الصفحة 52 من 90

-ففي يوحنا 40:8"وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله". قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"متى ثبت أن المسيح رسول الله بطل كونه إلها، فإن كونه هو الله مع كونه رسول الله متناقض، وقولهم: إنه إله بلاهوته ورسول بناسوته كلام باطل من وجوه منها: أن الذي كان يكلم الناس إما أن يكون هو الله أو هو رسول الله، فإن كان هو الله بطل كونه رسول الله، وإن كان هو رسول الله بطل كونه هو الله" [1] .

-متى 36:26و39 و42 و44 - ما ورد على لسانه أنه يعبد الله:"36 - حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة جثسيماني فقال للتلاميذ اجلسوا ههنا حتى أمضي وأصلي هناك ... 39 - ثم تقدم قليلا وخر على وجهه وكان يصلي ... 42 - فمضى أيضا ثانية وصلى ... 44 - فتركهم ومضى أيضا وصلى ثالثة". وفي لوقا 8:4"إنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد".

-وهذا يدل على أن المسيح عليه السلام كان يؤدي الفرائض المكتوبة عليه كسائر العبيد، وأنه لم يدع إلى عبادة غير الله تعالى، ولو كان إلها لدعا إلى عبادة نفسه، والإله لا يعبد غيره ولا يعبد نفسه، ولا يتقرب لغيره ولا لنفسه، فوقوع العبادات من عيسى عليه السلام يدل على أنه عبد مربوب لله، يصلي له ويتقرب إليه ويدعوه بخضوع وتذلل [2] .

-ولو أن المسيح ادعى الألوهية لكان قتله واجبا حسب ما ورد في:

-سفر التثنية 1:13 - 5"إذا قام في وسطك نبي أو حالم حلما وأعطاك آية أو أعجوبة.2 - ولو حدثت الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء آلهة أخرى لم تعرفها ونعبدها.3 - فلا تسمع لكلام ذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم لأن الرب إلهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ومن كل أنفسكم.4 - وراء الرب إلهكم"

(1) الجواب الصحيح 185:1.

(2) ابن تيمية الجواب الصحيح 354:2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت