فهرس الكتاب
سالفا إن كانت جارية فإنها قد أصبحت زوجة كما في تكوين 1:16 - 3. وتعال نتابع القراءة لترى من كان الله يعني في أصل الرواية.
فلما أتيا إلى الموضع الذي قال له الله. بنى هناك المذبح ورتب الحطب وربط إسحاق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب. ثم مد إبراهيم يده وأخذ السكين ليذبح ابنه. فناداه ملاك الرب من السماء وقال إبراهيم إبراهيم. فقال هاأنذا. فقال لا تمد يدك إلى الغلام ولا تفعل به شيئا، لأني الآن علمت أنك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني. فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه. فذهب إبراهيم وأخذ الكبش وأصعده محرقة عوضا عن ابنه". تكوين 9:22 - 13."
هنا عاد الكاتب وحشا كلمة إسحاق - وربط ابنه - فأضاف إسحاق. المهم أن إبراهيم قد ذبح الكبش بدلا من ابنه فدية ونعمة من ربه سبحانه وتعالى، ونحن نسأل:
ترى هل سلالة إسحاق هي التي استمرت في أداء شعيرة ذبح الكبش والفداء في ذكرى هذه الحادثة من كل عام؟ أم سلالة إسماعيل هي التي فعلت ذلك ولا تزال تفعل في كل عام؟
إنهم بكل تأكيد سلالة إسماعيل.
العرب كانت تفعل ذلك قبل الإسلام، وبعد الإسلام كشعيرة من شعائر الحج إلى الكعبة.
وهذا يؤكد أن الابن الوحيد كان إسماعيل ولم يكن إسحاق، كما طاب لمن كتب النص أن يكتب زورا وبهتانا، أو ليرضي به جماعة معينة ويخصها بالبركة. وحتى تعلم يقينا أن الإضافة باطلة وأن الابن الوحيد إنما كان إسماعيل فما عليك إلا متابعة قراءة ذلك الإصحاح الثالث والعشرين من سفر التكوين:
"ثم رجع إبراهيم إلى غلاميه، فقاموا وذهبوا معا إلى بئر سبع، وسكن إبراهيم في بئر سبع".
أليس بئر سبع هو المكان الذي ذهبت إليه هاجر وابنها إسماعيل؟ أليس هذا برهان على أن إبراهيم إنما رجع بابنه الوحيد إلى أمه في برية بئر سبع؟.ودعنا نعود إلى كلام الشيخ أحمد ديدات: