الصفحة 76 من 90

• العرب واليهود: إذا كان إسماعيل وإسحاق أبناء الوالد نفسه إبراهيم، إذن فهما أخوان، وهكذا فإن أبناء أحدهما هم اخوة لأبناء الآخر، إن أبناء إسحاق هم اليهود، وأبناء إسماعيل هم العرب. وبناء على ذلك فإنهم اخوة أحدهم للآخر.

ويؤكد الكتاب المقدس هذه الحقيقة:"وأمام جميع اخوته يسكن".

إن أبناء إسحاق هم اخوة لأبناء إسماعيل، وبنفس النمط فإن محمدا من وسط اخوة بني إسرائيل، ذلك لأنه من سلالة إسماعيل بن إبراهيم. والنبوءة تقول:

"أقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم". تثنية 18:18.

وتذكر النبوءة بوضوح أن النبي الآتي الذي هو مثل موسى والذي سيظهره الله ليس من أبناء بني إسرائيل، ولا من بين أنفسهم، ولكن من وسط اخوتهم، من ثم كان محمد هو من وسط اخوتهم.

• وأجعل كلامي في فمه: تستأنف النبوءة قولها:"وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به". تثنية 18:18.

ماذا تعنيه النبوءة"وأجعل كلامي في فمه".

أنت تشاهد عندما أسألك أيها القسيس أن تفتح التوراة على سفر التثنية، الإصحاح الثامن عشر، العدد الثامن عشر، وإذا طلبت منك أن تقرأ، فإذا قرأت هل أجعل كلامي في فمك؟.

أجاب القس: لا.

وقلت مستأنفا كلامي فإذا أردت أن أعلمك كلمات باللسان العربي، تلك اللغة التي لا تعلم عنها شيئا.، فإذا ما طلبت منك أن تقرأ أو تردد معي ما أنطقه، أما أضع هذه الكلمات التي تنطق بها معي في فمك؟.

وافق القس قائلا بالحق أنه هكذا.

ثم قلت وبأسلوب مشابه في تنزيل القرآن، كان جبريل يجعل كلام الله في فم نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وحيا فنزل به جبريل على قلب رسول الله ليكون من المرسلين. والنص من التوراة يقول:

"وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به".

إن التاريخ يحدثنا عن محمد صلى الله عليه وسلم عندما بلغ أربعين عاما كان يتعبد في غار حراء شمال مكة. في هذا الغار نزل إليه جبريل رئيس الملائكة في ليلة 27 من رمضان شهر الصيام، وأمره بلسان عربي مبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت