الصفحة 82 من 90

"هل أنت المسيح؟ هل أنت إيليا؟ فأي فهم يجيز كونهما واحد. وانظر إلى احتجاج اليهود في هذا العدد من النص الآتي"فسألوه وقالوا فما بالك تعمد إن كنت لست المسيح ولا إيليا ولا النبي". يوحنا 25:1. ا- لست المسيح. ب - ولا إيليا. ج - ولا النبي. إن اليهود كانوا ينتظرون إنجاز تحقيق النبوءات الثلاث، واحدة بشأن المسيح، والثانية بشأن مجئ إيليا، والثالثة بشأن مجئ ذلك النبي."

3)أن يحيى عليه السلام بين في ثلاثة مواضع أن المبشر به عظيم جدا بحيث إنه - أي يحيى- لا يستحق أن يحمل حذاءه ولا أن يحل سيوره.

وهذا لا يصدق على عيسى الذي كان معاصرا ليحيى، وإلا لقال يحيى عليه السلام للمسيح عليه السلام: أنا لست أهلا أن أحمل حذائك، ولزمه أن يوضح ذلك للناس ولا يتركهم في شك وحيرة، ولكنه يقصد الآتي بعدهما محمدا صلى الله عليه وسلم.

4)أن عيسى عليه السلام خاطب اليهود بيقوله في متى 38:23"هو ذا بيتكم يترك لكم خربا".

وذلك لأنه آخر نبي من أنبياء بني إسرائيل، ولن يأتي من بعده من يجدد لهم هذا البيت - بيت النبوة - حتى يأتي من بعده المبارك الآتي باسم الرب، وليس هو من بيت النبوة الإسرائيلية التي خربت برفع المسيح، بل من بيت آخر من العرب من وسط اخوتهم.

5)أن يحيى عليه السلام وصف النبي الآتي من بعده أنه أقوى منه كما في متى 11:3. و مرقس 7: 1. وهذا يعني أن الآتي يكون ظاهرا مبسوط القدرة على الأعداء ذا شرع مستقل، وهذا لا ينطبق على يحيى وعيسى عليهما السلام، لأنهما كانا مستضعفين لدى اليهود والرومان، ومضطهدين غاية الاضطهاد، فلو كان المراد بالآتي عيسى عليه السلام فأي قوة زادت له على قوة يحيى؟!.

ثم إنهما كانا على شرع موسى عليه السلام، ولم يكن عيسى عليه السلام ذا شرع مستقل حتى يكون أقوى من يحيى عليه السلام.

ولا يصح أن يكون عيسى هو المراد بالأقوى في قول يحيى إن الآتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت