فهرس الكتاب
البطن وظلمة الرحم وظلمة الغشاء المعروف بالرهل؟!. كيف استطاع ذلك؟ إذ العلم لم يكتشف هذه الأمور إلا في القرن الماضي، فكيف حدث ذلك؟
وهل كان في مكة في الصحراء مختبرات طبية؟ وهل كان هناك أجهزة الأمواج فوق الصوتية؟
إذن فمن أخبر محمد صلى الله عليه وسلم النبي الأمي بهذا؟ كيف عرف أن الجنين يمر في هذه المراحل؟
الحق الذي لا يعلوه حق أن الذي أخبره وأوحى إليه هو الله.
الحقيقة الثالثة: في مجال الحديث عن نقص الأوكسجين في طبقات الجو العليا وما يؤدي إليه من ضيق في الصدور وحرج في التنفس يأتي قول الله تعالى (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء) [1] .
فكيف عرف محمد صلى الله عليه وسلم أن الذي يرقى ويصعد في السماء يضيق صدره، ويصعب عليه التنفس، بسبب نقص الأوكسجين؟.
وهل كان هناك طائرات أو مركبات فضائية في مكة؟ أم كان هناك أجهزة لقياس الضغط الجوي؟.
لا بد أنك تقر معي وتعترف أن الذي بلغ محمدا وأخبره هو الله تعالى. أكتفي بهذه الحقائق والإشارات، ولسنا بصدد استقراء هذه الإشارات القرآنية فإنها أكثر من أن يستوعبها الحصر، ولا يزال هذا القرآن يهب كنوزه ويتفجر عطاؤه ولا تنقضي عجائبه.
وختاما: فهذه الرسالة بين يديك، تقام بها الحجة عليك، كتبتها يعلم الله رحمة بك وشفقة عليك، فلعل الحق ما وصلك، ولعل الراهب ما صدقك، فخذها واسمعها بأذن صاغية، وقلب واعي، لعلها تكون سببا في هدايتك، فما قلت فيها برأيي، ولا حللت نصوصها حسب هواي أو للوصول إلى حاجتي، بل اعتمدت فيها الدليل، وسقت حقائقها من التوراة والإنجيل،
(1) الأنعام 125.