الصفحة 24 من 44

ويكون الفريس طعام السحور في تونس، ويشربون معه الحليب، طيلة أيام الصيام، ولا ننسى الطابع الاحتفالي الخاص الذي يحييه أهل تونس لليلة القدر المباركة، إذ بعد إحيائها غالبًا ما يقوم الشباب باستغلالها لاعلان الخطوبة، ويكثرون فيها التزاور وتقديم الهدايا للأهل والأصدقاء.

الجزائر

ينطلق الأطفال عند سماعهم صوت المؤذن وقت المغرب وهم يصيحون"أذن كأس لبن"وأذن بمعنى أذن المؤذن"فهات كأس لبن لنشرب .. وإذا لم يسمع الناس الأذان فصياح الأطفال يعرفهم بأنَّ موعد الفطور قد حان ... ويفرح الأطفال برمضان لأنه موسم يتبارى فيه الأباء مع أبنائهم لتعويدهم على صيام الشهر المبارك. ويأخذ الوالد أولاده الصائمين إلى أداء صلاتي العشاء والتراويح في المسجد ثم ينطلق الصغار عقب الصلاة ليلتقوا مع أصدقائهم ويطوفون مرددين:"

رمضان كريم .. رحمن رحيم

وبالعبادة تلقي السعادة

تلقى السعادة وتلقى النعيم

رمضان كريم رمضان كريم

ويحرص الجزائريون في الشهر الفضيل خاصة بعد إحياء ليلة القدر المباركة على إعلان الخطبة، وختان أولادهم بالليلة الخالدة.

المغرب

احتفالات المغاربة في رمضان تختلف من المدينة إلى الريف والبادية، فالقرية بحكم بساطتها، فإن لشهر الصوم طابعا خاصا، حيث تكثر الزيارات بين الأهل والأصدقاء، وتكون فترة الظهيرة للنوم، وبعد العصر يجتمع الرجال لتبادل رواية سير العظماء والأحداث الماضية، أما عند موعد الفطور فلا بد من اجتماع أسرتين أو أكثر على مائدة واحدة لتناول الفطور، وينقسم الرجال على سفرة وكذلك النساء والأطفال، لكل واحد منهم سفرته الخاصة، ويؤدي الجميع صلاة التراويح ويستمعون إثرها لقراءة القرآن الكريم والأحاديث النبوية.

ومما يميز السحور في القرى المغربية خروج الرجال وهم يحملون الطبول والمزامير لينبهوا الصائمين على وقت السحور، وهنا يكون الأطفال حلقات ومجاميع مع هؤلاء المسحراتية وهم في غاية الفرح ويتنافس أطفال القرى على الصيام، لذا تقام احتفالات خاصة للأولاد أو البنات عند صيامهم للمرة الأولى حيث يقدمون لهم الهدايا من الحلويات والملابس أما الصيام في المدن المغربية، فنجد أنَّ حركة الناس غالبا ما تبدأ في الليل، حيث يذهب قسم إلى المقاهي الشعبية أو التزاور، وفيما يخص الأكلات المغربية التي تقدم للفطور فتكون الحريرة هي المشروب المعروف عند المغاربة وتصنع من الطحين والتوابل ولحم الأغنام أو الدجاج، ولقريشلة، ومسمن وحلوى.

وتكون مساجد المغرب في ليلة السادس والعشرين من رمضان على صباح يوم السابع والعشرين منه في أبهى زينتها من الشموع والبخور، وتقام عقب صلاة التراويح وتلاوة القرآن الكريم مائدة السحور في ليلة القدر، حيث يشربون الشاي الأخضر المعروف عند المغاربة. مع بعض الأكلات الخفيفة.

الصومال

تبدو ملامح رمضان في الصومال قبيل حلوله فهم يستعدون لاستقباله بصورة تتضح في الأسواق التي تعج بالمتبضعين، كذلك يحرص الصوماليون على أداء الفروض والعبادات في المساجد وحتى في المدارس التي تبرز أيام شهر الصوم المسابقات القرآنية للحفظ والتلاوة، مع تنظيم حلقات الإرشاد والتوعية والموعظة، وختم قراءة القرآن في أيام الصوم المبارك.

ويفطر الصوماليون على أكلة العركيك ـ اللحوح ـ مع السمن والحليب، مع السمن والحليب، ويفطرون على"السمبوسة"إضافة إلى تناول لحم الجِمَال والأرز وبعض الخضراوات.

كذلك يؤدي الصوماليون صلاة التهجد، حيث يطوف أحد الرجال في الشوارع ليضرب بعصاه على الطبل ليوقظ النائمين للسحور وفي سحورهم يتناولون"الهريس"وهو من لحم الجمل والبطاطا، والطماطم بشكل مرق مع شرب عصير التفاح والبرتقال.

موريتانيا

ويقوم الموريتانيون بذبح الذبائح إذا أوشك هلال رمضان على الظهور، فيعدون لحومها مجففة على هيئة قديد قابل للخزن على مدى أشهر طويلة، ويحرصون على خزن تمور أدرار التي لا يمكن الاستغناء عنها للصائمين، وتقوم النساء بإعداد كميات مناسبة من هريسة الهبيد أو الفستق أو النبق ـ شجرة السدرـ كذلك تجهز النسوة أوعية خاصة ملآى بالكُسْكُسي الذي يجري تجفيفها لتكون جاهزة للتحضير السريع. ويشرب الصائمون ألبان الإبل على وفق طريقة خاصة يمكن إعادة استعمالها كشراب وقت الإفطار برمضان في تحضير شراب الأقط - القارص-. ويدعو شيخ القبيلة في أيام الصيام سكان الحي ليفطرهم جميعا، ويقدم لهم الأكلة الرئيسية الكسكسي، مع الملوخية، والمعكرونة، ويشربون الشاي الأخضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت