ويحرص صائمو الشهر الفضيل في أدائهم صلاة العشاء والتراويح على إنهاء جزء من كتاب الله الكريم، ثم يقرأون كتب الحديث النبوي، وكتاب الشفاء للقاضي عياض، وشرح الأربعين النووية. وتقام في المساجد الموريتانية عقب صلاة التراويح محاضرات دينية لمن هم فوق سن العشرين عاما، وإثر الصلاة يجتمع أهل الحي أمام بيوتهم، حيث يجلس الرجال في خيمة منفردة، وتذهب النسوة للاجتماع بمكان خاص، ويتناولون في أمسياتهم الرمضانية بعض الحلويات، والشاي الأخضر، ويبقون في مجالسهم التي تمتد حتى وقت السحور، حيث يدخل كل واحد داره ليتناول سحوره ويؤدي صلاة الفجر.
أثيوبيا
ولرمضان في أثيوبيا طعمه الخاص، حيث يجهزون للشهر الكريم حاجياتهم التموينية من المأكولات والمشروبات، ومن المأكولات الرمضانية القمح المطحون ويعمل مثل الخبز الطري، ويشبه"السمبوسة". ويتناوله الأثيوبيون في وقت إفطارهم، ويشربون الشوربة المعمولة من القمح أيضًا، بينما يأكل بعضهم طعام"انجرا"ويعرف بطيف وهو أصغر من حبة الأُرز وله مذاق خاص. وكذلك تتم دعوة الأقارب والأصدقاء أيام شهر رمضان للإفطار الجماعي في البيوت، حيث تخصص أيام معينة فيه لكل عائلة.
جيبوتي
وفي جيبوتي تفتح المساجد أبوابها وتنار طيلة الأيام المباركة، وتغلق المدارس لمدة خمسة عشر يوما، وعندما يعود الطلاب إلى مدارسهم، يبدءون مدة الأيام الثلاثة الأولى من دوامهم بحفظ جزء من كتاب الله العزيز لتلاميذ المرحلة الابتدائية من سن الخامسة إلى العاشرة، الذين يحفظون جزأين ويقرأ الكبار خمسة أجزاء من القرآن الكريم.
ويتبادل الجيبوتيون تناول طعام الفطور مع أقاربهم وأصدقائهم في رمضان _ وتقدم فيها الأكلة الشعبية وهي - اللحوح- المعمولة من الطحين والزيت والعسل، ويقدم للصائمين في إفطارهم الهريس والثريد مع لحم الغنم.
ويتجمع أهل جيبوتي في ليالي الشهر العظيم خارج البيوت في العراء، ويفصل مجلس النساء اللواتي يقدمن بعض الأكلات الخفيفة في المجالس وكذلك يجتمع الرجال بأولادهم في المجالس ليرووا لهم القصص ذات العبرة والموعظة من سيرة النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ والصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وعندما تحين ليلة القدر المباركة يحيي المسلمون في جيبوتي ليلتهم في مصلى العيد ويعودون إلى بيوتهم بعد صلاة الفجر.
جُزُر القُمْر
عندما يحين يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان، يتحرى أهل جزر القمر هلال رمضان، وعند ثبوته يؤدون صلاة التراويح، وتستمر الحياة بصورة عادية لكن الدوام في المدارس قصير، في حين تكثر المحاضرات والدروس في كل عصر يوم رمضاني.
ويتناول أهل جزر القمر في فطورهم وجبة خفيفة من الشوربة بعد طحن الأرز مع إضافة اللحم، مع تناول الموز والفرياب الذي يشمل اللحم أو السمك مع إضافة الموز المقلي بالزيت إليه. بينما يتناولون في سحورهم الأرز مع اللبن أو الأرز مع السعلون -الخضراوات -وأقداح من الشاي.
بنغلادش
وفي بنغلادش تغلق المدارس أبوابها، ويتهيأ الجميع لفظ وتلاوة القرآن، وهناك من يختم قراءته لمرتين أو ثلاث مرات. ومن الأكلات البنغلاديشية الحمص المقلي، وهو أهم شيء عندهم، مع تناولهم للأرز والسنكرا -اللحم والبطاطا- إضافة إلى تناولهم الفلافل، والفواكه .. ويكون طعام سحورهم الرئيسي هو الأرز والسمك مع حليب البقر والشاي.
كينيا
وقبل يومين من إطلالة رمضان يتبادل الكينيون الاتصالات حول رؤية الهلال ما بين المدن خاصة المدن التي يقل فيها المسلمون. ويتغير إيقاع الحياة عند أهل كينيا طيلة الشهر الكريم، إذ يبدأ منذ أول يوم رمضاني تقديم الدروس الوعظية الدينية عقب صلاة العصر. وتشمل المائدة الرمضانية التي يحرص الكينيون على تناولها: الفيازي، والمهوكو- البطاطا الكبيرة جدا- والماتوكي، الذي يطبخ مع الموز مع إضافة الفول السوداني المطحون، ويتناولون مع هذه الأكلات عصير البرتقال الذي يكثر في كينيا، مع الشراب التقليدي أوجي، وهو من دقيق الذرة والماء المحلى بالسكر ويشرب حارا وباردا، وتكون مائدة السحور عندهم من الأرز وكالي مع شرب الشاي بالحليب.
سيراليون
بالنظر لعدم وجود التوقيت العربي في سيراليون، فإنهم يحرصون على مراقبة هلال الصوم عيانا أسوة بالرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونرى أهل سيراليون طيلة رمضان يعدون الطعام ويضعونه في المساجد لتفطير الصائمين، وعادة ما يكون طعامهم من الأرز ونوع يطلقون عليه تسمية"باب"ويتكون من الأرز المطحون مع السكر والماء.
ويتناولون الكاسابا من الأسماك المقلية، ويحولونه إلى طعام لآخر يعرف"بالطوب"بعد خلطه بالسكر، علاوة على صنف يسمى"بطاطا"يطبخ مع السمك. وتغلق الأسواق في سيراليون منذ المغرب، ليتفرغوا لتناول الفطور، والذهاب لأداء صلاة التراويح، ومن ثم الاستماع إلى الدروس الدينية، ومن فعاليات رمضان في سيراليون، أن يقدم الرجال والنساء رقصة -وات نايت - لتعبر عن الفرح الشعبي الذي يعم الجميع.
أوغندا