ويبدأ الماليزيون في تناول فطورهم أيام شهر الصوم إما بسماع طلقة المدفع أو المزمار الكهربائي، ومن أكلاتهم الشعبية الأرز مع السمك أو اللحم أو الخضراوات، وهناك الراندج، وهو عبارة عن لحم بارد متبل بالبهارات وأبرز الحلوى عند الصائمين الكولاك وهي الموز المطبوخ بالسكر وجوز الهند مع قليل من الملح والفواكه الطازجة أما الجودك فيُحضر قبل حلول رمضان الكريم بعدة أشهر، ويظل صالحا لفترة طويلة ويحرص الماليزيون على بدء الإفطار بالتمر ثم يتناولون لبن جوز الهند المثلج.
إيران
يفطر الصائمون في إيران على التمر واللبن، ويؤدون صلاة المغرب، ثم يعملون الخمير"العجين"مع شرب الشاي الأحمر، ويأكلون العيش وبعض الفواكه. وغالبا ما تحلب النسوة في مناطق إيران الأبقار والأغنام لعمل اللبن وإعداده للفطور، كذلك يعملن الحلويات مثل: الزلابية، والكاستر، ويعملن أيضا عصير الرمان، وعصير الجوز ويكون ثخينًا.
ومن عادات الإيرانيين تقديم صحن من الأرز وإبريق من العصير إلى المسجد القريب من المنطقة أو المحلة لتفطير الصائمين المصلين، وغالبا ما نجد الرجال يفطرون في المساجد، أما النساء والأطفال فيفطرون في البيت. ويذبح الإيرانيون عدة رؤوس من الأغنام ويجففون لحومها ليتناولوه وقت السحور حيث يعملون منه البرياني والمكدوس، والعيش صدري راشتي.
أوزبكستان
إنّ المآذن المشعشعة بأنوارها الوهاجة، ومعالم الزينة المرفوعة، هو ما يلفت نظر المرء في كل الأرجاء الأوزبكية، وهو ما يراه الجميع في مدن سمرقند وبخارى وخيوى وغيرها .. فالمسلمون في تلك البلاد ينتظرون قدوم هلال الصوم على امتداد أحد عشر شهرا، كي تتحول بلادهم إلى مهرجان حقيقي، أيام رمضان، وهم يسمعون عند غروب كل يوم الأذان باللغة العربية.
ويتناول الصائمون في أوزبكستان الماء أولا عند سماع أذان المغرب، ويتناولون حبات التمر أسوة بسيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويؤدون صلاة المغرب جماعة، ثم يجلس الكبار والصغار على مائدة الإفطار وتعرف عندهم بـ سحرليك الذي يتصدر الحساء المائدة ويتكون من لحم الغنم مع قطع من الجزر والبصل والخضراوات، وتأتي السمبوسة كطبق مفضل عند الأوزبكيين، يعقبه المانطري الذي يشبه السمبوسة ولكنه يطهى على البخار. ومن الحلويات عند سكان أوزبكستان النيشالا وهي بيضاء مثل العسل ذات طعم ومذاق طيب، أما السحور فهو وجبة خفيفة من الحليب والخبز.
تركيا
ولشهر رمضان في تركيا ألقه الخاص، لذا يستعد الأتراك لاستقباله منذ شهر رجب ويحرصون على قراءة القرآن الكريم وحضور الدروس والمحاضرات التي تقام في المساجد وموائد الإفطار تضم أنواعا عديدة من الأكلات التركية كالكباب والكبة بأنواعها والشوربة واللحم المشوي .. وتطلق عند أذان المغرب سبع طلقات من المدافع إيذانا ببدء الفطور، وتقدم بعد طعام الفطور الحلويات مثل البقلاوة، وحلاوة الجزر مع الفواكه والعصير
البوسنة
من الممارسات التي يحرص عليها البوسنيون طيلة شهر رمضان إغلاق المطاعم العامة نهارًا، وفتحها عند موعد الإفطار، ويتناولون في فطورهم التّمر اقتداء بسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما تنشط النساء قبل رمضان بشراء السلع كاللحوم والفواكه المجففة والخضراوات مثل (القراصيا) ، وتحضر النسوة طورشيا ـ الطرشي ـ وهي المخللات مثل القرنابيط والخيار والفجل.
وتبرز مظاهر رمضان بصورة أكبر عقب الإفطار فهناك الأناشيد المتميزة والأغاني المذاعة، ودائما نجد عند البوسنيين اتفاقا مسبقا على أداء صلاة التراويح ثم التجمع عند أحدهم للتسامر حتى وقت السحور، ودائما ما يقوم الموسرون بدعوة كل المصلين لتناول الحلوى والعصير حتى وقت السحور. أما الأطعمة البوسنية في رمضان فغالبا ما تكون من اللحوم والدجاج والأسماك، وتستخدم النسوة طريقة التدخين لطهي اللحوم ويستخدمون لهذا الغرض أغصان شجرة معينة تعطي اللحم نكهة ورائحة خاصة. ويتناول الصائمون في فطورهم الباك وهو نوع من الشوربة وتشمل قطعا من اللحم والأرز والحمص والبسلة والجزر وصفار البيض. ومن الحلوى التي يتناولها البوسنيون في رمضان البقلاوة، وحلوى أخرى تعرف بالقذائف، وتشبه الكنافة، وحلوى خورماشيتا، التي تماثل لقمة القاضي.
المبحث الثالث
العيد في الدول العربية والإسلامية
كانت الصورة في دول الخليج واحدة تقريبا لا تختلف إلاّ في تفاصيل دقيقة، فأول ما يهتم به الناس هنا صلاة العيد في الأماكن المفتوحة .. ثم العودة إلى المنازل وتهيئة الأهل، لاستقبال المهنئين، وغالبًا ما تبدأ زيارة الأقارب والأرحام خاصة بعد الظهر إذا كانوا يقيمون بعيدًا أو في أماكن أو مدن أخرى، لكنّ هناك طقوسًا معينة تبدأ فيها الاستعدادات للعيد قبل وصوله، ويختلف الأمر في القرى عن المدن.
الإمارات