الصفحة 28 من 44

تبدأ ربّة البيت في الإمارات بإعداد المنزل وتنظيفه وترتيبه رغم انه في الغالب يكون مرتبًا .. لكن من ضروريات العيد أن يتم إعادة ترتيب البيت، وتوضع الحناء على أيدي البنات والسيدات أيضا، ويتم تجهيز الملابس الجديدة للأطفال خاصة والجميع بشكل عام، ويتم تجهيز طعام العيد خاصة اللقيمات والبلاليط وغيرها .. ثم بعض الحلويات وكميات من الفواكه توضع في المجالس لاستقبال الضيوف، وفي مقدمة ذلك كله التمر والقهوة والشاي.

ويبدأ العيد في القرى بالصلاة في الأماكن المفتوحة والساحات العامة- مصلّى العيد- وغالبًا ما يكون الرجال في كامل زينتهم من الملابس الجديدة، وقد يكون هناك إطلاق نار في الهواء تعبيرًا عن الفرح، ويشارك الرجال في الرزفة -رقصة شعبية- تعبيرًا عن الفرح بحلول عيد الفطر السعيد.

أما المدن، فالاستعدادات متشابهة فيها .. وتؤدى الصلاة في مصلّى العيد، ويكون مفتوحًا، وإنما ينطلقون بعد الصلاة لتهنئة الأهل والأقارب بالعيد، وعقب صلاة الظهر ينطلق الأطفال والأسر بشكل عام نحو الحدائق والمتنزهات للابتهاج بهذا اليوم الجميل .. وتكون عبارة التهنئة المعتادة: مبروك عليكم العيد .. عساكم من عوّاده.

الكويت

وكما ذكرنا، فالعيد في دول الخليج متشابه غالبًا. فيتغنى الأطفال في الكويت قبل حلول العيد قائلين:

باجر (غدًا) العيد ونذبح ابكرة (بقرة)

وننادي مسعود جْبِير (كبير) الخُنْفَرَة.

ويرتدي الأطفال الجديد من الثياب، ويحصلون على العيدية وتُنصب الدُّوارف، والمراجيح للعبهم، ويبتدع الصبيان والبنات الأغاني والأهازيج عند ركوبهم الدريفة. وكان الأولاد يتنقلون بالسيارات إلى مناطق متعددة مثل منطقة حولِّي والشامية، أو يذهبون بوساطة العربات التي تجرها الخيول فتجدها تسير بهم وهم يرددون بصوت واحد:

عَرَبَانَه أم حصّان

تمشي وتُلْقُط رُمّان.

البحرين

ونجد القدوع في البحرين وهو صحن كبير يضم أنواعًا كثيرة من الفواكه والحلويات يتصدر مجلس الضيوف، حيث تُقدم للضيوف هذه الأنواع ليختار منها ما يشاء عندما يحل ضيفًا على أحد البيوت.

وتقدم الحلوى البحرينية الشهيرة للضيوف، ويجتمع أفراد العائلة مع أقاربهم لتناول طعام الغداء في أيام عيد الفطر المبارك في بيت الوالد في أول يوم العيد. أما الأطفال فيطوفون من بيت إلى آخر في الفريج- الحيّ- ويغنون بصوت واحد:

عيدكم مبارك ..

عساكم من عوّاده.

العراق

كانت مناسبات الاحتفالات الشعبية العامة في الماضي تكاد تقتصر على الأعياد الدينية. وكانت تلك الاحتفالات غالبًا ما تأخذ طابعها الشعبي في عموم مدن وقرى العراق. وقد ابتدع أبناء الشعب لإضفاء البهجة والفرح على حياتهم عادة"الكَسْلات"التي كانت تعقب تلك الأعياد الدينية، والتي يراد منها إطالة أمدها، والتمتع بمزيد من المباهج والاحتفالات.

ولقد كانت الكَسْلات- جمع كَسْلَة- وهي التوقف عن العمل، تنطوي على زيارات جماهيرية واسعة، تشمل عامة الشعب إلى بعض الأماكن والمزارات في العاصمة بغداد، وفي بقية المحافظات العراقية الأخرى التي تضم بعض المعَالِم التاريخية والدينية والأثرية لقضاء وقت جميل فيها.

وتبدأ مظاهر عيد الفطر في العراق على الطريق في نصب المراجيح ودواليب الهواء والفرارات وتهيئتها للأطفال. أما النساء فيشرعن بتهيئة وتحضير عمل الكِلِيْجَة"المعمول"بأنواع حشوها المتعددة، إما بالجوز المبروش أو بالتمر أو بالسمسم وإضافة السكر والهيل، والحوايج -نوع من البهارات- لتعطيها نكهة طيبة ومميزة للكِلِيْجَة العراقية، وتقدم للضيوف مع استكان شاي إضافة إلى قطع الحلويات الأخرى، والحلقوم- الرَاحَة أو - مَنْ السَما - المنّ والسلوى - أو المسقول، وتعمل النساء نوعًا من الكِلِيْجَة بدون حشو يطلق عليه الخِفِيِفِي حيث يضاف إليه قليل من السكر ويدهن بصفار البيض ويخبز إمّا بالفرن أو بالتنور. وتبدأ الزيارات العائلية عقب تناول فطور صباح الأول من أيام عيد الفطر حيث يحصل الأطفال على العيدية من الأب أولًا ثم تذهب العائلة إلى بيت الجدّ والجدّة لمعايدتهما والبقاء عندهم لتناول طعام الغذاء، ثم يغادرون منزلهما لمعايدة الأقارب والأرحام ومن ثم الأصدقاء، بعدها ينطلق الصغار إلى ساحات الألعاب لركوب دواليب الهواء والمراجيح ويؤدون بعض الأغنيات الخاصة بهم وسط الفرح الغامر.

فلسطين

يؤدي أهل فلسطين صلاة العيد في المسجد الأقصى الشريف على الرغم من منع المحتلين لهؤلاء من أداء شعائرهم الدينية وتستعد النسوة بعمل الحلويات الشعبية مثل المعمول، وحلي سنونك، واليحميك، وسحلب كينور، وهو نبات يغلى ويحلى ويضاف إليه الزنجبيل ويقدم ساخنا للضيوف. ومما تقدمه العوائل في فلسطين المحتلة البرازق والنقوع، وهي بذور لها رائحتها الزكية، والقضاعة،"الحمص المطحون والممزوج بالملح"ويقدمون أيضا المدلوقة وتصنع بطريقة عمل الكنافة نفسها، ولكنها تؤكل نيئة من غيروضعها في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت