الصفحة 31 من 44

وكان المصريون القدامى يشكلون الكعك على هيئة أقراص بمختلف الأشكال الهندسية ذات الزخارف، كما كان بعضهم يصنع الكعك على شكل حيوانات أو أوراق الشجر وبعض الزهور، وغالبًا ماكان الكعك يحشى بالتمر المجفف_ العجوة- أو التين ثم يقومون بزخرفته بالفواكه المُجففة مثل النبق أو الزبيب. وكانوا يصنعون الكعك أو الفطير عند زيارتهم المقابر في الأعياد، والمعروف محليًا بالشريك، لاستخدامه كتميمة ست- عقدة أيزيس- وهي من التمائم السحرية ذات المغزى الأسطوري بحسب معتقداتهم القديمة.

أما المساجد اليوم فتنطلق منها التكبيرات والتواشيح الدينية في ليلة العيد، حيث يؤدي الناس صلاة العيد في الساحات الكبرى، ويتم عقب أداء صلاة العيد تبادل التهاني بقدوم العيد المبارك، وتبدأ الزيارات ما بين الأهل والأقارب وتكون فرحة الأطفال كبيرة وهم يتسلمون العيدية من الكبار، فينطلقون بملابسهم الجميلة فرحين لركوب دواليب الهواء، وركوب العربات التي تسير في شوارع المدن وهم يطلقون زغاريدهم وأغانيهم المحببة فرحين بهذه الأيام الجميلة.

السودان

يسير المصلون إثر صلاة العيد على مجاميع كثيرة ليقدموا التبريك بالعيد للجيران، فيقفون للمصافحة، وعند خروجهم يصطحبون صاحب الدار معهم لتهنئة الجار الآخر وهكذا حتى ينهوا جولتهم في الحي كله.

ومن العادات عند أهل السودان دعوة الرجل الأكبر عمرًا وأيسر الناس حالًا لتناول الفطور صباح أول أيام عيد الفطر، وهو: العصيدة، والمشبك والسكسكانية والشعبية واللقيمات بالعسل الصافي، مع شرب القهوة والشاي. وتتوجه كل عائلة إلى كبيرها لقضاء أول يوم العيد في دار"البيت الكبير"، وهو بيت الجد والجدة"الحبوبة"، في حين تكون زيارة الأماكن البعيدة والأصدقاء في اليوم الثاني من العيد خارج المدن.

ومن المتعارف عليه في السودان أن يعطي الرجال أي طفل يزور داره بعض المال كعيدية ولإدخال الفرحة على نفسه. ولا يخرج السوداني من بيته في اليوم الأول لأنه يتوقع في أية لحظة بأنّ ضيفًا ما سيزوره فجأة ولهذا ينتظره بفارغ الصبر.

الجزائر

من العادات المتوارثة في الجزائر حرص ربّات البيوت على تقديم وتنظيم مائدة العيد، والتي تضم أنواع الحلويات والمعجنات التي يعملنها داخل البيوت وتشوى في المخابز في السوق وتضم"قرن الغزال، والكروكون، والبقلاوة، والغريبة". وإذا ما جاء أحد الأقارب أو الضيوف مهنئًا بحلول عيد الفطر فانه يتذوق من المائدة ويحمل حصة منها إلى داره، حيث يخصص له صحن خاص، ويتناول شراب القهوة أو الحليب أو العصائر.

ويمنح الأطفال الذين صاموا الشهر الكريم الهدية وهي مكافأة العيد، كذلك يحصل الأولاد في العيد على مبالغ نقدية من أقاربهم ويضعونها في الشقشاقة أي حصالة النقود. ويتصالح الناس بعضهم مع بعض إذا ما حصلت بينهم مشكلة، فالعيد مناسبة للتسامح والصفح وإعادة الوئام بين الجميع، فيذهب الجار إلى جاره"يغافر جاره"ليبارك له مناسبة عيد الفطر وإدخال البهجة على النفوس. وتقدم الأكلات الجزائرية وقت الغداء عندما يجتمع أفراد العائلة بذويهم، فيعمل طبق الكسكسى، والشخشوخة إضافة إلى تقديم العصير والفواكه والحلويات للجميع.

ونجد من مظاهر العيد في الجزائر شراء الأطفال للمفرقعات وإطلاقها والذهاب إلى الحدائق العامة، ويحرص الناس على تصوير يوم العيد بالكاميرا، خاصة عند ذهابهم إلى المناطق السياحية حيث توجد في منطقة بن عكلون حديقة للحيوانات ومدن الألعاب ينتقل الناس ما بين المدينة والحديقة بوساطة"التلفريك"وتناول وجبات الطعام وسط المناطق الجميلة حيث تجتمع العوائل الكثيرة من كل أنحاء البلاد.

تونس

عندما يعلن العيد، تسهر الناس في تونس حتى الصباح، بينما تقام الاحتفالات الرسمية عقبة بن نافع في مدينة عقبة بن نافع (القيروان) ، تقدم فيها المحاضرات الدينية و"الأغاني الدينية"وقسم يعمل الاحتفالات في الليلة التالية. وتنشغل النساء التونسيات بعمل البقلاوة التونسية المعروفة والملَبَّس داخل البيوت، لتقدم للضيوف أيام العيد، مع الأكلة التي يتناولها الضيوف المهنئين وهي"البازين"العصيدة وتتكون من السكر والنشأ وتخلط مع القديد"اللحم المجفف".

ومن العادات المحببة في تونس عقد القران وإعلان الخطبة في عيد الفطر تيمنًا وتبركًا بأيامه الكريمة. وغالبًا ما يقوم المسحراتي الذي عمل طيلة شهر رمضان بإيقاظ الصائمين في هزيع الليل الأخير، وهو يدور على البيوت ليتسلم من أصحاب المنازل هداياهم المجزية.

ليبيا

يستقبل الأولاد في ليبيا العيد بالغناء والرقص، حيث يتجلّى في الأغنيات التي يردونها بمناسبة فرحة العيد:

اليوم موسم .. وغدوه العيد

وافرح يا أبو ثوب جديد

اليوم موسم .. وغدوه العيد

وافرح يا قفطان جديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت