الصفحة 34 من 44

تؤدى صلاة العيد متأخرة نسبيًا إلى قُرابة الساعة 8 _ 9 صباحا في الكونغو، لان المصلين يأتون مشيًا على الأقدام بعد قطعهم زُهاء 9_ 10 كم نحو المدينة، ويعودون بعد أن يوصلهم بعض أصحاب السيارات إلى بيوتهم، حيث تكون أبواب البيوت مفتوحة فيدخل الشباب على هيئة مجموعات ليسلموا على أهل كل بيت في المنطقة. ويقدم الكونغويون أيام العيد حلاوة الجزر مع عصير الموز والعسل الأصلي لضيوفهم، ويكاد لا يخلو بيت يوم العيد من الأرز. ونجد الأطفال طيلة أيام العيد وهم في فرح يتنزهون إلى الليل بعد أن يتسلموا العيدية- زوادي- من والديهم وأقاربهم.

بوركينا فاسو

يتجمع الناس في مكان واحد لتأدية صلاة العيد في بوركينا فاسو للذهاب سوية إلى مصلى العيد، ويتبادل المصلون التهاني بقدوم العيد السعيدة، ويتناول أهل بوركينا فاسو في دعوات الغداء أيام العيد اللحوم المختلفة، والأرز والبطاطا، بينما نجد النسوة يبقين داخل المنازل، ويخرج الرجال لزيارة بعضهم بعضا، يقدمون للأولاد هدية العيد والتي تعرف عندهم بـ - سيري نيهودي وري- أي العيد ليفرحوا بها مع أقرانهم.

توغو

يرتدي التوغيون الزيّ الشعبي، ويتجمعون في مصلى العيد لأداء الصلاة، وعندما يرجعون إلى بيوتهم، يتم التزاور ما يبن الأهل والجيران والأصدقاء، وهناك من يذبح الأغنام ليوزع لحومها على المحتاجين.

وتخرج بعض النساء للزيارة مع أولادهن، وتبقى بعض النساء لتحضير وجبات الطعام، وفي الحين نجد الأطفال يلهون في الحدائق العامة مع أقرنهم، وتقدم إليهم العيدية، حيث يلفظها أطفال توغو- ببركة داسلة -أي أعطني العيدية وهي عبارة عن نقود وهدايا عينية. كذلك تقام في توغو دروس دينية بعد صلاة العشاء أيام العيد.

بِنِيْن

يجهز الآباء زينة العيد لأولادهم، وبعد الصلاة في الساحات العامة، تتم الزيارات العائلية، ويقوم أمام المسجد بزيارة حاكم المنطقة المسلم لتهنئته بحلول عيد الفطر المبارك. ويذبح أهل بنين الذبائح من الأغنام والأبقار ويقيمون الولائم التي يدعى إليها الأصدقاء والمعارف، ويتسلم الأطفال هديتهم من الآباء والأقارب نقدا وتعرف بكومني.

الفصل الخامس

مظاهر رمضانية

المبحث الأول: التراويح والسحور

المبحث الثاني: القدر تاج الليالي

المبحث الثالث: الحلويات الرمضانية

المبحث الأول

التراويح والسحور

التراويح

يؤدي الصائمون المصلون في المساجد كافة نافلةً كريمةً هي صلاة التراويح عقب صلاة العشاء في كل يوم من أيام رمضان الفضيل. وسميت التراويح بهذا الاسم عند ابن منظور في لسان العرب:"لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات؛ وفي الحديث صلاة التراويح؛ لأنّهم كانوا يستريحون بين كلّ تسليمتين. والتراويح: جمع تَرْوِيْحَة، وهي المرّة الواحدة من الراحة، تَفْعِيلَة منها مثل تسليمة من السّلام".وهي عند الزمخشري في أساس البلاغة:"... مَنْ يروِّح بالناس في مسجدكم: يصلي بهم التراويح، وقد روّحت بهم ترويحًا. وأرحته من التعب فاستراح". والتراويح جمع ترويحة، وتجمع على ترويحات، وسميت كل أربع ركعات ترويحة مجازًا، لما في آخرها من الترويحة، ونقول:"روحت بالناس"أي صليت بهم التراويح.

وقد أدى المسلمون صلاة التراويح بقلوب عمرتها بشاشة الإيمان فصلوها جماعات ووحدانا ومضى الحال منذ عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصدر من خلافة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فعن السيدة عائشة أم المؤمنين- رضيّ الله عنها- قالت: إنّ رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم_ خرج ليلة من جوف الليل، فصلّى في المسجد، وصلّى رجال بصلاته، فأصبح الناس، فتحدثوا، فأجتمع أكثر منهم، فصلّوا معه. فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله؛ حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر، أقبل على الناس فتشهد، ثم قال:"أمّا بعدُ فإنّه لم يخف على مكانكم، ولكن خَشِيتُ أن تُفرَض عليكم فتعجزوا".

وروي عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال:"إنّ أفضل النوافل ركعتان يصليهما المسلم في زاوية بيته لا يعلمهما إلا الله وحده". وقال أيضًا:"فضل صلاة المتطوع في بيته على صلاة المتطوع في المسجد كفضل الصلاة المكتوبة في المسجد على صلاته في البيت". وقال الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في فضل صلاة التراويح: أوّل الليل أفضل.

وقد اختلف العلماء في عدد ركعات صلاة التراويح في شهر رمضان فقد روى ابن وهب قال: سمعت نافعًا يحدث عن عبد الله بن عمر قال: لم أدرك الناس إلا وهم يصلون تسعًا وثلاثين ركعة ويوترون بثلاث. وعن السائب بن بزيد قال: كان القيام على عهد عمر بثلاث وعشرين ركعة. وهناك رواية في الموطأ لابن مالك: أنّ الناس كانوا يقومون في زمان عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة. وذكر ابن عبد البرعن الأسود بن يزيد أنّه: كان يصلي أربعين ركعة ويوتر بسبع، ولم يقل أنّ الوتر من الأربعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت