فالمقصود الأعظم من الصيام هي تقوى الله تعالى: وتفسير هذه التقوى ' الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والإستعداد ليوم الرحيل .. فما أجمل الصيام كيف يهذب النفس ويرفع من قدرها ويعلي منزلتها ويرتفع بها إلى طبقات النفوس الزكية والأرواح المطهرة، لأنه سبب لغفران الذنوب وتعظيم الأجور، فقد إضافه ربك لنفسه فزاده تشريفا وترغيبا. حيث قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى: (كل عمل ابن آدم له؛ الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) [متفق عليه وقال أيضا: (لكل عمل كفارة، والصوم لي وأنا أجزي به) رواه البخاري ثم أتبع ذلك سبحانه بقوله: (كل عمل ابن آدم له، إلا الصوم فإنه لي) متفق عليه. فمن أكرم من الله في العطاء وأوفى منه بالإتمام بما وعد فسبحانه له الكرم والمنة. وانظر إلى دور الإيمان في ماهية الصيام في هذا الشهر الفاضل بالذات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدّم من ذنبه) متفق عليه، و من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه [متفق عليه.
-فأين المشمرون وأين أصحاب المكاسب والتجارة الرابحة مع رب العالمين.