المتيقظ الواعي: دعا الله ستة أشهر أن يبلغه رمضان وتوعد نفسه لترين ماذا سأصنع في رمضان فقادها بلجام الشوق إلى نفحات الرحمن ووعدها بالغفران فاشرأبت ورفرفت فرحا للقاء رمضان لتقوم ليلة وتصوم نهاره وتقرأ قرآنه وتقلب نظرها بين آياته وتبتهج بذكره آناء الليل وأطراف نهاره، فقل نومها واستغلت وقتها بالتقرب إلى ربها فلا تراها إلا شاكره ذاكره .. فطوبى لمن كانت هذه نفسه. فهل حاسبت نفسك قبل أن تحاسب وقبل أن تعاقب وقبل أن يغلق الباب إن كنت من ذوي الألباب.
تحذيرمن الشيطان: حذار من تلاعب الشيطان بك في اهدار وقتك في الأعمال الملهية عن طاعة الرحمن وكثرة التسويف، وحذار مما يصنع بعض الناس من التنقل بين المساجد طلبا لأحسن الأصوات، فتصلي فرض العشاء في مسجد والتراويح في آخر، وأحيانا قد يضيع عليك الفرض لتقيم سنة فتهتم بالمفضول عن الفاضل. وتهجر مسجدك القريب وله حق الجوار عليك فتفقد لذة انتظارك للصلاة في مسجدك المجاور فقد تتعثر مركبتك بخلل أو خلافه فتفقد الواجب والسنة مع جماعة المسلمين. وقد لا تجد مكانا إلا في آخر المصلين فتكون من المأخرين الذي قال صلى الله عليه وسلم عنهم: (لا يزال أقوام من أمتي يتأخرون عن الصلاة حتى يؤخرهم الله) أو كما قال.