الصفحة 138 من 231

وما أروع ما قالته السيدة هاجر رضي الله عنها زوج إبراهيم وأم إسماعيل عليهما السلام حين تبعت زوجها ـ بعد أن وضعها وابنها في وادٍ غير ذي زرع ومضى ـ تكرر على مسامعه (( يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا في هذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيئ؟ ) )وجعل لا يلتفت إليها، فقالت: له: (( آلله أمرك بهذا؟ ) )قال: (( نعم ) ). . قالت [والإيمان رفيقها، والتسليم لقضاء الله غايتُها، والاعتماد عليه سبحانه وتعالى رائدها] : (( إذًا لا يضيِّعنا ) ) (6) نعم، إنِّ الله لا يضيِّع عباده الصالحين. ألم يعوّض الله سبحانه وتعالى الرجل وزوجته في سورة الكهف بخير ممن قُتِل (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا(80) فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81 ) ) ؟!! (7) .

ألم يحفظ الله تعالى صاحب الكنز ـ الرجل الصالح ـ في ولديه حين أمر صاحبَ موسى أن يبني الجدار من جديد، فيثبته حتى يكبر ولداه فيأخذا كنز والدهما؟

(وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ) (8) .

ومن بعض سمات المرأة التقيّة التي ذكرت في أحاديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنها:

1ـ تصبر على لأواء الدنيا وما ابتلاها به الله فيها لتدخل جنة عرضها السموات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت