الصفحة 139 من 231

فقد روى عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فقلتُ بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: إني أُصرَع (9) ، وإني أتكشَّفُ، فادع اللهَ تعالى لي (10) ، قال: (( إن شئتِ صبرتِ ولك الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله تعالى أن يعافيكِ ) )فقالت: أصبرُ. . . فقالت: إني أتكشّفُ، فادع الله أن لا أتكشَّف، فدعا لها (11) .

رضيتْ هذه المرأة المؤمنة التقيّة ببلاءٍ يصاحبها حياتَها الفانية على أنّ لها الجنة. . وقد ربح البيع، فكانت من أهل الجنة، ولكنّها أَنِفَتْ ـ وهكذا التقوى ـ أن تتكشّف فيرى الناس من عورتها ما لا يليق بالمرأة المسلمة المحتشمة التقيّة، فماذا نقول لهؤلاء الكاسيات العاريات اللواتي يتفنَّنَّ في إبداء محاسنهنّ ويجهدن في خلع برقع الحياء، وفي التعرّي، إلا من ورقة التوت، إن كان هناك ورق التوت. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت