فهرس الكتاب
-ويُروى عن أبي ادرداء رضي الله عنه أنه قال: خير نسائكم التي تدخل قَيسًا (خطا متزنة متساوية فيها هدوء واتزان) وتخرج مَيسًا (تبخترًا وتثنّيًا) وتملأ بيتها أَقِطًا (جبن من اللبن الحامض) وحَيسًا (الطعام من التمر والسمن والأقط) . وشر نسائكم السلفَعة (البذيئة الفحّاشة قليلة الحياء، الجريئة على الرجال) التي تسمع لأضراسها قرقعة، ولا تزال جاراتُها مفزّعة.
-وقال معاوية لعقيل: أي النساء أشهى؟ قال: المؤاتية لما تهوى. قال: فأي النساء أسوأ؟ قال: المجانبة لما ترضى. قال معاوية: هذا والله النقد العاجل. قال عقيل: بالميزان العادل.
كرم المرأة المسلمة
أحاديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كرم المرأة وفيرة إنْ بالحضِّ على الجود والإنفاق، وإنْ بالمدح والثناء، وإنْ بالإيثار على النفس وسعادتها بضيافها الأصدقاء والأحباب، فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنّهم ذبحوا شاةً (1) فقال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( ما بقي منها؟ ) )قالت: ما بقي منها إلا كتفُها.
قال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( بقي كلُّها غير كتفِها ) ) (2) .
فهو عليه الصلاة والسلام يوضح لآل بيته أن ما تصدَّقوا به بقي أجره إلى يوم القيامة، وأن ما بقي في الدنيا فأكلوه لم يستفيدوا من أجره في الآخرة. وهذه لفتة كريمة إلى الحضّ على الصدقة ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى.
وهذه السيدة أسماء أخت عائشة رضي الله عنهما ينصحها النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالتصدُّق كي يزيدها الله من فضله فتقول: قال لي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( لا توكِي فيوكى عليك ) ) (3) وفي رواية (( أنفقي أو انفحي، أو انضحي ولا تُحصي(4) فيُحصي الله عليك، ولا توعي (5) فيوعي الله عليك )) (6) فهي دعوة إذًا إلى الإنفاق فيُفيد منه اثنان:
أـ المنفِق في سبيل الله تعالى، فإن الله يبارك في رزقه في الدنيا، ويدّخر له أجره في الآخرة.