الصفحة 199 من 231

1 -لم يكن للصديق يوسف عليه السلام أن ينكر صدّيقيته ولو كان في السجن، فهو يعلم أنه بريء مما رمي به، وأن المكان يطهر بالطاهرين - فعلًا- ولا يضيره أن يكون في السجن ما دام في رعاية الله وحفظه. كما أنه عليه السلام نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ ابنِ أبي الأنبياء.

2 -أخطأ الراوي حين جعل مَنِ اشتراه سيده، والقرآن الكريم يتجاوز ذلك حين يقول معرضًا وملمّحًا"وألفيا سيّدَها لدى الباب"فجعله سيدها لا سيّده فلا ينبغي أن يكون الكافر سيّدًا لنبي. وكذلك لم يجعل القرآن المرأة سيدته حين قال"وراودَتْه التي هو في بيتها عن نفسه"أما قوله تعالى حكاية عن يوسف"معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي"فالرب هنا الله تعالى على أصح الوجوه، فهو سبحانه الذي رعاه وحفظه وأكرم مثواه.

3 -ولا يليق التعبير"، يُمَلّكك ملوكَها، ويُعبّد لك جبابرتها، ويُذِلّ لك أعزّتها، ويُصغّر لك عظماءها، ويُخدِمُك سوقَتَها، ويُخوّلك خوَلها"بمكانة نبي داعية ينشر الحق والعدل بين الناس أن يتسلط على رقاب العباد فيتعبدهم ويستذلهم ويستخدمهم، ويجعلهم خولًا ... وقد ذاق مرارة الظلم والقهر ..

والنص - حقيقة - جيد السبك مرصوف العبارة، قويّ الحبكة.

وكان يوسف عليه السلام رحيمًا بالناس ذا أثر صالح فيهم، له اليد العليا عليهم، فسبحان الله تعالى الذي ابتلاه فرفع درجته في الأنبياء والصدّيقين، فكان نموذجًا رائعًا، وأسوة صالحة. ورفع ذكره بين خلقه إلى يوم القيامة.

رمضانيات (8)

قرّاء آخر زمان!

-عام ألف وتسع مئة وستة وتسعين من القرن الماضي شارك في مسابقة حفظ القرآن الكريم في دبي - في دولة الإمارات العربية المتحدة - شارك فيها أحد حفاظ القرآن من الباكستان. فلما جاء دوره طلب إليه المقرر أن يقرأ من سورة طه.

وهنا بدأت الطامة الكبرى إذا قرأ هذه الآية"طه، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى"هكذا بعد أن انقطع نفَسُه:"طه، ما أنزلنا عليك القرآن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت