الصفحة 200 من 231

"أنزلنا عليك القرآن لتشقى"

ومن المعتاد أن يعيد القارئ كلمة مما قرأ، أوجملة حتى يصل ما انقطع. إنه فعل هذا، ولكنه لجهله قلب المعنى وقطعه قطعًا حادًّا، وغيّره تغييرًا كبيرًا، فكأن الله تعالى لم ينزل القرآن على نبيّه الكريم، ثم لمّا أنزله قصد أن يشقي نبيّه بذلك!!. فأسكته الشيخ، ثم أنهى المقابلة، وصرفه. ولم يدر القارئ سبب إنهاء مسابقته لأنه لا يفهم العربية، لقد حفظ القرآن دون أن يفهم معانيه، وردد آياته ترديد الببغاء. ووقف وقفة خاطئة.

-وفي دبي - كذلك - عام سبعة وتسعين وتسع مئة وألف دخلت سوق بيع الجملة للخضار والفاكهة، فأدركتني صلاة المغرب هناك.، فدخلت المسجد في تلك المحلة، فقرأ الإمام البنغالي في الركعة الأولى أول سورة"المنافقون".. كتبتها بالرفع على الحكاية، هكذا علمنا أساتذتنا ..

-قلت إنه قرأ الآية الأولى"إذا جاءك المنافقون قالوا: نشهد إنك لرسول الله، والله يعلم إنك لرسوله، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون"فجعل الكلمتين يشهد ونشهد"نشحد ويشحد"بالحاء بدل الهاء ... قلت لا بأس أن نكون نحن معشر العباد"شحّادين"أما أن يتصف الله جل شأنه بـ"الشحادة"فمصيبة كبرى.

واتصلت بمدير الأوقاف إذ ذاك، ونبهته إلى وجوب أن يكون الإمام ناطقًا للعربية بشكل صحيح، وأن هذا البنغالي لا ينبغي أن يكون إمامًا، فلم أجد منه أذنًا صاغية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت