الصفحة 201 من 231

بل إن مدير الوقاف هذا كان منحرف العقيدة - إن صح التعبير - فقد حضرت له خطبة في إحدى الجمع فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بشرًا، واحتج بقصة مختلقة ما أنزل الله بها من سلطان يقول فيها: إن السيدة عائشة رضي الله عنها حين أرادت أن تُحكم النطاق حول خصره صلى الله عليه وسلم عاد النطاق بين يديها. فلما نزل من المنبر وصلى بنا الفريضة أخبرته أنه اعتمد قصة مختلقة لا أصل لها، وتناسى أنه صلى الله عليه وسلم شُج في معركة أحد وانكسرت رباعيته، وسال دمه، وأنه صلى الله عليه وسلم يأكل ويشرب وينام ويصحو ويموت. وذكرت له الآيات الدالة على بشريّته صلى الله عليه وسلم، .. وكأنك تحرث في الماء، وتزرع في الهواء، وكان بيننا ما كان.

-أما في عام ألفين وأربعة للميلاد فقد كنت ضيفًا في رمضان على المركز الثقافي الإسلامي في مدينة جنوة الإيطالية، وصليت وراء الإمام نافلة التراويح، فقرأ في الركعة الأولى من سورة مريم ما قرأ وأنهاها بقوله تعالى:"وإن منكم إلا واردها، كان على ربك حتمًا مقضيًا"ثم ركع وركعنا، قلت في نفسي: سامحه الله، كيف رضي أن يتركنا في جهنم دقائق عدة، ثم بعد السجود والقيام إلى الركعة الثانية وقراءة الفاتحة أخرجنا منها حين قرأ"ثم ننجي الذين التّقَوا، ونذر الظالمين فيها جثيًّا".. على فرض أننا من المتقين إن شاء الله تعالى! .. هذا دليل على أن الإمام لا يعي ما يقرأ، ولا يفهم ما يتلو ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت