-إن ما ذكّرني بهذه المواقف أنني صليت أمس اليوم الرابع عشر من هذا الشهر الفضيل خلف إمام مسجدنا، وعهدي به لمّاحًا ذكيّ الفؤاد، فوقع في المطبّ نفسه حين أنهى الركعة الأولى لصلاة التراويح بقوله تعالى من سورة الصافات على لسان الكفار المستهزئين"أإذا متنا وكنا ترابًا وعظامًا أإنّا لمبعوثون؟! أوَآباؤنا الأوّلون؟!"ثم ركع وسجد وركعنا وسجدنا معه، ثم قام إلى الركعة الثانية فقرأ الفاتحة ثم أورد الردّ القاصم الذي كان ينبغي أن يقرأه في الركعة الأولى وهو قوله تعالى"قل: نعم، وأنتم داخرون أي خاضعون ذليلون. ... وكان المصلون يتابعونه - على ما أظن- غير مدركين ما يقرؤه، غير أنهم ربطوا أجسادهم بحركاته: قيامه وركوعه وسجوده يؤدون عملية رياضية ليس غير، تقبل الله منا جميعًا."
رمضانيات (9)
رحمة الله بأمة الحبيب المصطفى
كنت أقرأ اليوم - صباح السادس عشر من رمضان عام 1429 للهجرة سورة البقرة، فتوقفت عند آخرها في قوله تعالى"لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأرض وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ اللَّه فَيَغْفِر لِمَنْ يَشَاء وَيُعَذِّب مَنْ يَشَاء وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير"وفيها أن الله تعالى لا تَخْفَى عَلَيْهِ الظَّوَاهِر وَلا السَّرَائِر وَالضَّمَائِر وَإِنْ دَقَّتْ وَخَفِيَتْ وأَنَّهُ سَيُحَاسِبُ عِبَاده عَلَى مَا فَعَلُوهُ وَمَا أَخْفُوهُ فِي صُدُورهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى"قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرض، وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ". وَقَالَ"يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى"وأنه سبحانه يحاسب العباد على جليل الأعمال وحقيرها