فهرس الكتاب
فهم بالإضافة إلى كفرهم بالله واليوم الآخر يحاولون إبعادَ الناس عن الإيمان، ويتابعون المؤمنين بالإيذاء والصدّ عن الحق، ويفسدون، ويقلبون موازين الحياة، فيجعلونها جحيمًا.
قال القرطبي رحمه الله تعالى (بتصرف) : لما ذكر تعالى مخاطبة أهل الجنة مع أهل النار نبه أن بين الجنة والنار حجابًا، وهو الحاجز المانع من وصول أهل النار إلى الجنة، وهو السور الذي قال الله تعالى"فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب"وهو الأعراف الذي قال الله تعالى فيه"وعلى الأعراف رجال"
وقال مجاهد الأعراف حجاب بين الجنة والنار، وإليك بعض ما قيل في الأعراف
1 -والأعراف جمع عُرف، وكل مرتفع من الأرض عند العرب يسمى عرفا، وإنما قيل لعرف الديك عرفا لارتفاعه.
2 -والأعراف المكان المرتفع المشرف. وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنه: الأعراف جمع تل بين الجنة والنار، حبس عليه من أهل الذنوب بين الجنة والنار،
3 -أو هو سور بين الجنة والنار، له باب ز
4 -وقال بعض المفسرين: إنما سمي الأعراف أعرافا لأن أصحابه يعرفون الناس.
5 -وأصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، وسُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن استوت حسناته وسيئاته فقال"أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون". وقيل: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة وخلفت بهم حسناتهم عن النار قال فوقفوا هنالك على السور حتى يقضي الله فيهم فـ"إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين"فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال لهم اذهبوا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم.