الصفحة 32 من 231

11 -ونجد أصحاب الأعراف يحدثون أهل النار والجنة، ونراهم هنا يكلمون المستكبرين الذين أساءوا إلى المؤمنين بالله، وكانوا يعنّفونهم ويسخرون منهم"ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون، أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة؟"ويقولون لأهل الجنة حين يرونهم يدخلونها راغبين أن يكونوا معهم"ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون". إنهم يطمعون أن يدخلوها، وما جُعل الطمع في قلوبهم إلا لكرامة تُراد بهم. قال قتادة رحمه الله يخاطبنا: قد أنبأكم الله بمكانهم من الطمع

12 -قال ابن عباس رضي الله عنهما: أنزلهم الله تلك المنزلة - الأعراف - ليعرفوا في الجنة والنار وليعرفوا أهل النار بسواد الوجوه ويتعوذوا بالله أن يجعلهم مع القوم الظالمين وهم في ذلك يُحَيّون أهل الجنة بالسلام لم يدخلوها، وهم يطمعون أن يدخلوها وهم داخلوها إن شاء الله.

السبت 12 رمضان 1431

عثمان

رمضانيات 1431

ويقتلون الذين يأمرون بالقسط ... (13)

الدكتور عثمان قدري مكانسي

ذم من الله تعالى أهل الكتاب بما ارتكبوه من المآثم والمحارم في تكذيبهم قديما وحديثا بآيات الله، وبما بلغتهم الرسل استكبارا عليهم، وعنادا لهم، وتعاظما على الحق، واستنكافا عن اتباعه. ومع هذا قتلوا من قتلوا من النبيين حين بلغوهم عن الله شرعَه بغير سبب ولا جريمة منهم إلا لأنهم دعَوهم إلى الحق، وهذا غاية الكبر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"الكبر بطر الحق وغمط الناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت