الصفحة 33 من 231

روى أبوعبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال"رجل قتل نبيا أ، و مَن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر"ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم"الآية 21 آل عمران. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يا أبا عبيدة قتلتْ بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة وسبعون رجلا من بني إسرائيل فأمروا مَن قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوهم جميعا من آخر النهار من ذلك اليوم، فهم الذين ذكر الله عز وجل"

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قتلت بنو إسرائيل ثلاثمائة نبي من أول النهار وأقاموا سوق بقْلهم من آخره، ذلك حين تكبروا عن الحق واستكبروا على الخلق، فقابلهم الله على ذلك بالذلة والصغار في الدنيا والعذاب المهين في الآخرة فقال تعالى"فبشرهم بعذاب أليم"وموجع مهين.، وعودة إلى الآية الكريمة نفسها نجد أنفسنا واقفين على المعاني التالية:

1 -إنهم يأبون الهداية، ويكفرون بالرسالات السماوية، ران الصدأ على قلوبهم والعفنُ على عقولهم، فما يدرون حقيقة الأمر، ولا يفرّقون بين النور والظلام والحق والباطل، ومن كانوا هكذا فالاستكبار ديدنهم والاستعلاء صفتهم.

2 -فلا يقبلون نصحًا ولا يرتضون هديًا. وتراهم بدل تكريم المصلحين والاستفادة منهم يعاملونهم معاملة المجرمين، فيعتدون عليهم بالضرب والتعذيب والقتل. ويطمسون كل خير ويسعون في كل شر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت