فهرس الكتاب
الوجه الرابع: أنه لم يقل أحد من أهل العلم أن رفع الحرج عام في جميع أفعال الحج.
الدليل الثالث:
قول ابن عمر _: إذا رمى إمامك فارم [1] .
وجه الاستدلال:
أن تعليق وقت الرمي على رمي الإمام إذن بالرمي قبل الزوال؛ لأنه لو كان المتيقن عند ابن عمر الرمي بعد الزوال لبينه للسائل.
ونوقش من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن ابن عمر قال للسائل في جوابه ذلك: كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا فيُحمل عليه.
الوجه الثاني: أنه قيده برمي الإمام، والإمام لا يرم إلا بعد دخول الوقت وهو الزوال.
الوجه الثالث: أنه لو كان الرمي قبل الزوال جائزًا لما قيَّده برمي الإمام.
الدليل الرابع:
قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} [سورة البقرة، الآية 203]
وجه الاستدلال:
أن الله تعالى أمر بالذكر في سائر أيام التشريق؛ والرمي ذكر، فيصح في جميع ساعات النهار [2] .
ونوقش من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أنه لم ينقل عن أحمد من السلف أنه فسر الذكر في الآية الكريمة برمي الجمار.
(1) أخرجه البخاري في الصحيح، رقم 1746، وأبو داود في السنن، رقم 1972.
(2) ابن سعدي، الأجوبة النافعة 333.