فهرس الكتاب
الوجه الثاني: أن المأثور في تفسير الذكر هو التكبير [1] .
الوجه الثالث: أن النبي ¢ وقت للرمي أيام التشريق وقتًا فلا يجوز مخالفته، ويحمل المطلق على المقيد.
الدليل الخامس:
أنه لا دليل صريح في النهي عن الرمي قبل الزوال.
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن تحديد وقت جواز الرمي - وقد تقدم - يقتضي النهي عن الرمي قبله وإلا كان التحديد عبثًا.
الوجه الثاني: أن العبادة مبناها على التوقيف.
الدليل السادس:
حديث ابن عباس، أن رجلًا قال للنبي ¢: رميت بعد ما أمسيت، فقال: (( افعل ولا حرج ) ) [2] .
وجه الاستدلال:
أنه لو كان الرمي قبل الزوال غير صحيح لسأل عنه كما سأل عن الرمي في المساء.
ونوقش من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن ذلك كان في يوم النحر والرمي فيه عن هذا اليوم قبل الزوال صحيح.
الوجه الثاني: أن ترك السائل السؤال يحتمل أن يكون بسبب ظهور الحكم بعدم صحته.
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير 2/ 360 عن ابن عمر، وأخرجه ابن جرير في التفسير 3/ 550، وابن أبي حاتم في التفسير 2/ 360، والبيهقي في السنن 5/ 228 عن ابن عباس.
(2) أخرجه البخاري في الصحيح، رقم 1735، وأبو داود في السنن، رقم 1983.