الصفحة 23 من 68

الوجه الثاني: أن المأثور في تفسير الذكر هو التكبير [1] .

الوجه الثالث: أن النبي ¢ وقت للرمي أيام التشريق وقتًا فلا يجوز مخالفته، ويحمل المطلق على المقيد.

الدليل الخامس:

أنه لا دليل صريح في النهي عن الرمي قبل الزوال.

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن تحديد وقت جواز الرمي - وقد تقدم - يقتضي النهي عن الرمي قبله وإلا كان التحديد عبثًا.

الوجه الثاني: أن العبادة مبناها على التوقيف.

الدليل السادس:

حديث ابن عباس، أن رجلًا قال للنبي ¢: رميت بعد ما أمسيت، فقال: (( افعل ولا حرج ) ) [2] .

وجه الاستدلال:

أنه لو كان الرمي قبل الزوال غير صحيح لسأل عنه كما سأل عن الرمي في المساء.

ونوقش من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أن ذلك كان في يوم النحر والرمي فيه عن هذا اليوم قبل الزوال صحيح.

الوجه الثاني: أن ترك السائل السؤال يحتمل أن يكون بسبب ظهور الحكم بعدم صحته.

(1) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير 2/ 360 عن ابن عمر، وأخرجه ابن جرير في التفسير 3/ 550، وابن أبي حاتم في التفسير 2/ 360، والبيهقي في السنن 5/ 228 عن ابن عباس.

(2) أخرجه البخاري في الصحيح، رقم 1735، وأبو داود في السنن، رقم 1983.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت