الصفحة 27 من 68

وجه الاستدلال:

أن النبي ¢ امتنع عن الرمي أيام التشريق قبل الزوال فلا يشرع قبله والرمي في اليوم الحادي عشر عن اليوم الثاني عشر تقديم للرمي قبل الزوال [1] .

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أنه محمول على الاستحباب.

وأجيب: بأن الأصل في أفعال النبي ¢ في المناسك الوجوب [2] .

الوجه الثاني: أن النبي ¢ رخص للرعاة أن يجمعوا رمي اليوم الحادي عشر والثاني عشر في أحدهما [3] .

وأجيب عنه بخمسة أجوبة:

الجواب الأول: أن الرواية المشهورة الرخصة في جمع الرمي في اليوم الآخِر منهما [4] .

الجواب الثاني: أن هذه الرواية معارضة برواية ابن جُريج [5] أن النبي ¢ رخص للرعاة أن يرموا يوم النحر ثم يدعوا يومًا وليلة ثم يرموا الغد [6] .

الجواب الثالث: أنها رواية مجملة بيَّنتها الروايات الأخرى [7] .

(1) ينظر: ابن عبد البر، التمهيد 11/ 445، والقرطبي، المفهم 3/ 399.

(2) ينظر: المسألة الثانية.

(3) سيأتي تخريجه.

(4) أخرجه من طريق عبد الرزاق: أحمد في المسند 5/ 450 من حديث عاصم بن عدي، وأخرجه الترمذي في الجامع، رقم 955، وابن ماجه في السنن، رقم 3037 من طريق عبد الرزاق عن مالك، وفيه قال مالك: ظننت أنه قال في الأول منهما. غير أنَّ المعوَّل على ما جاء في المسند؛ لأن أحمد أثبت في عبد الرزاق من غيره؛ ولأن مالكًا قد علل ذلك في الموطأ بما يدل على صحة رواية أحمد. ينظر: الموطأ مع التمهيد 11/ 455.

(5) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأموي مولاهم. ثقة فقيه فاضل، مات عام 150 c. ينظر: ابن حجر، التقريب، ص624.

(6) أخرجه أحمد في المسند 5/ 450، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 222، والطبراني في الكبير 17/ 455، والبيهقي في السنن 5/ 150 بإسناد صحيح.

(7) سيأتي تخريجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت