الصفحة 35 من 68

أن ترقب الزوال مع شدة الحر لا يكون إلا انتظارًا لبداية وقت الرمي فلا يشرع تقديم الرمي على وقته الحاضر ولا الفائت.

ونوقش بما نوقش به الدليل الأول، وأجيب عنه بما أجيب به.

الدليل الثالث:

قول ابن عمر _: لا ترم الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس [1] .

وجه الاستدلال:

أن نهي ابن عمر عن الرمي قبل الزوال له حكم الرفع، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه فلا يصح.

ونوقش: بأنه محمول على الرمي عن اليوم الحاضر لا الفائت.

وأجيب: بأنه عام يتناول الأمرين معًا.

الدليل الرابع:

قول ابن عمر: مَن فاته الرمي حتى تغيب الشمس فلا يرم حتى تزول الشمس من الغد [2] .

ونوقش: بأنه قول صحابي وقول الصحابي ليس بحجة.

وأجيب: بأنه مما لا مجال للاجتهاد فيه فله حكم الرفع.

الدليل الخامس:

أن النبي ¢ لم يرخص لأحد أن يرمي قبل الزوال عن اليوم الثاني عشر، ولو كان جائزًا لرخص في ذلك كما رخص في الرمي يوم النحر قبل طلوع الفجر [3] .

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت