فهرس الكتاب
القول الثاني:
يجوز الرمي قبل الزوال عن اليوم الثاني عشر.
وهو رواية عن أبي حنيفة [1] ، وقال به بعض الحنابلة [2] ، ورواية عن طاووس وعطاء [3] وقال به بعض الفقهاء المعاصرين.
القول الثالث:
يجوز الرمي قبل الزوال عن اليوم الثاني عشر لمن كان قصده التعجل.
وهو رواية عن أبي حنيفة [4] ، وعن أحمد [5] ، وإسحاق [6] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
حديث جابر، أن النبي ¢ لم يرم أيام التشريق إلا بعد الزوال [7] .
وجه الاستدلال:
(1) رواها الحاكم الشهيد، وهي رواية مخالفة لظاهر المذهب لم يذكرها المحققون من الحنفية. ينظر: الكمال، فتح القدير 2/ 500، وابن جماعة، هداية السالك 3/ 1211.
(2) نقل عن ابن الزاغوني وابن الجوزي. ينظر: ابن مفلح، الفروع 6/ 59، وابن رجب، الذيل 1/ 408 والمرداوي، الإنصاف 9/ 239.
(3) ينظر: ابن أبي شيبة في المصنف التكملة 355، وابن عبد البر، التمهيد 7/ 272. ينظر: ابن سعدي، الأجوبة النافعة 332.
(4) ينظر: البابرتي، شرح الهداية 2/ 500.
(5) رواية ابن منصور الثانية. وهي رواية ضعيفة؛ رواها عن أحمد مترددًا قال: كأنه لم ير عليه دمًا، ولم يذكرها أبو يعلى في الروايتين والوجهين ولا صاحب المستوعب 4/ 254، وروى عنه ابن منصور 1/ 536، 566 عدم جواز الرمي كما تقدم. ينظر: مسائل ابن منصور 1/ 611، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 241، وعليه أن ينفر بعد الرمي. وفي المغني 5/ 328: بعد الزوال.
(6) أخرجه ابن منصور في المسائل 1/ 611.
(7) تقدم تخريجه.