الصفحة 41 من 68

أن النبي ¢ امتنع عن الرمي أيام التشريق حتى زالت الشمس ولو كان الرمي قبل الزوال صحيحًا لقدمه في أول وقته ولسارع إليه قبل حر الظهيرة.

ونوقش: بأنه محمول على الاستحباب.

وأجيب بجوابين:

الجواب الأول: أن الأصل في أفعال النبي ¢ في المناسك الوجوب لحديث (( لتأخذوا عني مناسككم ) ) [1] .

الجواب الثاني: أن الرمي عبادة، ومبنى العبادة على التوقيف.

الدليل الثاني:

حديث ابن عمر، قال: كنا نتحين، فإذا زالت الشمس رمينا [2] .

وجه الاستدلال:

أن ترقب الزوال والانتظار مع شدة الحر لا يكون انتظارًا لبداية وقت الرمي وإلا كان عبثًا.

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أنه محمول على الاستحباب.

وأجيب: بأن الأصل الوجوب لا الاستحباب.

الوجه الثاني: أن أفعال الصحابة ليست بحجة.

وأجيب عنه: بأن ذلك إما أن يكون في حكم المرفوع؛ لأنه لا مجال للاجتهاد فيه، أو هو حكاية إجماع وكلاهما دليل معتبر [3] .

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

(3) ينظر: النووي، المجموع 1/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت