فهرس الكتاب
أن النبي ¢ امتنع عن الرمي أيام التشريق حتى زالت الشمس ولو كان الرمي قبل الزوال صحيحًا لقدمه في أول وقته ولسارع إليه قبل حر الظهيرة.
ونوقش: بأنه محمول على الاستحباب.
وأجيب بجوابين:
الجواب الأول: أن الأصل في أفعال النبي ¢ في المناسك الوجوب لحديث (( لتأخذوا عني مناسككم ) ) [1] .
الجواب الثاني: أن الرمي عبادة، ومبنى العبادة على التوقيف.
الدليل الثاني:
حديث ابن عمر، قال: كنا نتحين، فإذا زالت الشمس رمينا [2] .
وجه الاستدلال:
أن ترقب الزوال والانتظار مع شدة الحر لا يكون انتظارًا لبداية وقت الرمي وإلا كان عبثًا.
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أنه محمول على الاستحباب.
وأجيب: بأن الأصل الوجوب لا الاستحباب.
الوجه الثاني: أن أفعال الصحابة ليست بحجة.
وأجيب عنه: بأن ذلك إما أن يكون في حكم المرفوع؛ لأنه لا مجال للاجتهاد فيه، أو هو حكاية إجماع وكلاهما دليل معتبر [3] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.
(3) ينظر: النووي، المجموع 1/ 103.