الصفحة 42 من 68

الدليل الثالث:

قول ابن عمر _: لا ترم الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس [1] .

وجه الاستدلال:

أن ابن عمر نهى عن الرمي قبل الزوال، والنهي يقتضي الفساد.

ونوقش: بأنه قول صحابي، وقول الصحابي ليس بحجة.

وأجيب: بأن قول الصحابي فيما لا اجتهاد فيه له حكم الرفع.

الدليل الرابع:

أن النبي ¢ لم يرخص لأحد أن يرمي قبل الزوال في اليوم الثاني عشر، ولو كان جائزًا لرخص للنساء والضعفاء كما رخص لهم يوم النحر قبل طلوع الفجر [2] .

ونوقش: بأن النبي ¢ رخص للرعاة أن يرموا أي ساعة شاؤوا من النهار [3] .

وأجيب بثلاثة أجوبة:

الجواب الأول: أن الحديث ضعيف.

الجواب الثاني: أنه معارض بالأدلة الدالة على التوقيت.

الجواب الثالث: أنه على التسليم بصحته رخصة للرعاة خاصة [4] .

الدليل الخامس:

ما جاء عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا لا يرمون إلا بعد الزوال [5] ، ولم يُعرف لهم مخالف.

ونوقش بما نوقش به الدليل الثاني وأجيب بما أجيب به.

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

(4) ينظر: العمراني، البيان 4/ 355، 358، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 250.

(5) تقدم تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت