الصفحة 44 من 68

الوجه الثاني: أن الرمي قبل الزوال غير داخل فيما سئل عنه؛ لأن السنة الرمي يوم العيد قبل الزوال.

الوجه الثالث: أن أهل العلم مختلفون في معنى الحرج المنفي ومن يُنفى عنه.

الوجه الرابع: أن القول بأن الحديث عام، يقتضي عمومَ رفع الحرج في كل أفعال الحج ولا قائل بذلك.

الدليل الثالث:

قول ابن عمر _: إذا رمى إمامك فارم [1] .

وجه الاستدلال:

أن تعليق وقت الرمي على رمي الإمام إذن بالرمي قبل الزوال؛ لأنه لو تعين الرمي بعد الزوال لبينه ابن عمر للسائل.

ونوقش من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أن ابن عمر _ قال في جوابه للسائل كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا، فيُحمل ذلك عليه.

الوجه الثاني: أنه قيَّده برمي الإمام، والإمام لا يرم إلا بعد دخول الوقت وهو الزوال.

الوجه الثالث: أنه لو كان الرمي قبل الزوال جائز لما قيَّده برمي الإمام.

الدليل الرابع:

قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} [سورة البقرة، الآية 203]

وجه الاستدلال:

أن الله تعالى أمر بالذكر في أيام التشريق والرمي ذكر، فيصح في جميع ساعات النهار.

(1) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت