فهرس الكتاب
الدليل الثالث:
أن العبادات مبناها على التوقيف، فلا يشرع الرمي عن اليوم الثالث عشر للمتعجل إلا بدليل.
ونقل ابن حبيب [1] من المالكية أن المتعجل يرمي عن اليوم الثالث عشر قبل أن ينفر [2] .
واستدل بأن النبي ¢ رخص للرعاة في تقديم الرمي [3] ، فيُقاس عليهم غيرهم [4] .
ونوقش من أربعة:
الوجه الأول: أن الحديث مضطرب.
الجواب الثاني: أن الرواية المشهورة الرخصة في جمع الرمي في اليوم الآخِر منهما.
الجواب الثالث: أن الرخصة في أمر واجب لا في أمر لم يجب.
الجواب الرابع: أن القياس في العبادات غير معتبر.
(1) هو: عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي مولاهم، القرطبي، مؤلف مكثر، له الواضحة والجامع وغيرهما. ضعفه ابن عبد البر، توفي عام 238. ينظر: القاضي عياض، ترتيب المدارك 2/ 30.
(2) قال القيرواني في النوادر 2/ 417: ليس هذا قول مالك، ولا أعلم من يذهب إليه من أصحابه.
(3) تقدم تخريجه.
(4) ينظر: القرافي، الذخيرة 3/ 281.