الصفحة 51 من 68

الدليل الثالث:

أن العبادات مبناها على التوقيف، فلا يشرع الرمي عن اليوم الثالث عشر للمتعجل إلا بدليل.

ونقل ابن حبيب [1] من المالكية أن المتعجل يرمي عن اليوم الثالث عشر قبل أن ينفر [2] .

واستدل بأن النبي ¢ رخص للرعاة في تقديم الرمي [3] ، فيُقاس عليهم غيرهم [4] .

ونوقش من أربعة:

الوجه الأول: أن الحديث مضطرب.

الجواب الثاني: أن الرواية المشهورة الرخصة في جمع الرمي في اليوم الآخِر منهما.

الجواب الثالث: أن الرخصة في أمر واجب لا في أمر لم يجب.

الجواب الرابع: أن القياس في العبادات غير معتبر.

(1) هو: عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي مولاهم، القرطبي، مؤلف مكثر، له الواضحة والجامع وغيرهما. ضعفه ابن عبد البر، توفي عام 238. ينظر: القاضي عياض، ترتيب المدارك 2/ 30.

(2) قال القيرواني في النوادر 2/ 417: ليس هذا قول مالك، ولا أعلم من يذهب إليه من أصحابه.

(3) تقدم تخريجه.

(4) ينظر: القرافي، الذخيرة 3/ 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت