فهرس الكتاب
المطلب الرابع
حكم من رمى قبل الزوال
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: حكم مَن رمى قبل الزوال في اليوم الحادي عشر.
المسألة الثانية: حكم مَن رمى قبل الزوال في اليوم الثاني عشر والثالث عشر.
المسألة الأولى: حكم من رمى قبل الزوال في اليوم الحادي عشر.
تقدم أنه لا يجوز الرمي قبل الزوال على القول الراجح سواء كان عن يوم النحر أو عن اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر.
فمن رمى قبل الزوال لم يصح رميه.
وقد اتفق أهل العلم على أن من لم يصح رميه إذا أعاد الرمي في وقته فلا شيء عليه بسبب ذلك [1] .
فإن مضى وقت رمي ذلك اليوم ولم يرم [2] ، فاختلف العلماء في حكمه على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يجب أن يُعيد الرمي ولا شيء عليه.
وقال به الصاحبان من الحنفية، ومالك في رواية، والشافعي في قول، وهو قول الحنابلة [3] .
القول الثاني:
يجب أن يُعيد الرمي وعليه دم.
وهو قول أبي حنيفة [4] ، ومالك في رواية [5] ، وقال به بعض الشافعية [6] .
(1) ينظر: الكمال، فتح القدير 2/ 500، 3/ 60، ومالك، المدونة 1/ 325، والنووي، المجموع 8/ 170، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 240، ونص عليه أحمد في رواية: صالح، والأثرم، وابن منصور، والمرّوذي. ينظر: مسائل صالح، رقم 558، 1607، وأبو يعلى، التعليق الكبير 2/ 726.
(2) اختلف العلماء في نهاية وقت رمي كل يوم.
(3) ينظر: الكمال، فتح القدير 2/ 500، 3/ 60، والقرافي، الذخيرة 3/ 265، 276، والعمراني، البيان 4/ 302، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 245، والمرداوي، الإنصاف 9/ 245.
(4) ينظر: الكمال، فتح القدير 2/ 500، 3/ 60.
(5) ينظر: ابن رشد، البيان والتحصيل 4/ 63، وقال: إذا ترك الرمي متعمدًا أو تهاونًا فلا ينبغي أن يختلف في إيجاب الهدي عليه. وينظر: القرافي، الذخيرة 3/ 256، 276.
(6) ينظر: النووي، المجموع 8/ 172، وقال: قول ضعيف.