د.إسلام المازنى
لكل إمام في قلبى رونق خاص , و مشهد مميز
لعلى أبينه لو كان في العمر بقية إن شاء الله
و لكن وقفاتى هنا مع تلك الملاحظات لتشاركونى التأمل و العمل بما يوجبه التدبر إن شاء الله
ولكى نعلمها للصغار و الناشئة ليعلموا كم كان سلفنا أبطالا
و للكبار ليخففوا من تربيت و هدهدة الجيل
والد الإمام مالك ( اسمه أنس ) كان رجلا مشلولا مقعدا !
يصنع النبال و يبيعها ليعيش !
و لم يكن عالما !
و كان يشجعه و يثبته للتعلم !
** يعنى والده لم يطلب منه أن يعمل أى مهنة ليريحه ....
** والده لم يقبل الصدقة و هو مقعد ...
** لم يكن والده رجل أعمال و لا موظفا مستقرا
بل كان رجلا فقيرا مشلولا ... و خرج ابنه عالما
** لم يكن يوفر له سيارة للمدرسة ولا اشتراكا في النادى
و لا مكتبة دسكات كمبيوتر و لا مصروف للحلويات
.. و رغم المعاناة .... كان ما كان ....
فما أروع الأبن و ما أروع الأب ...و ما أروع الأم
الصبورة المربية ( اسمها: الغالية ) ....
** كان الإمام مالك فقيرا أيضا بعد استقلاله في الحياة
لدرجة أنه ورد في سيرته أنه:
باع سقف بيته لينفق , حيث نقضه و باع خشبه !
يعنى سقف البيت خشب , لا يحمى من الحرارة تماما و لا من الصقيع !
و لا مراوح و لا دفايات
و لم يترك طلب العلم و ينام من الزهق و القرف
و لم يعرض عن التدريس و يعمل بمهنة تدر دخلا بل تحمل الفقر و زوجته معه ...طلبا للعلم
زوجته كانت من الإماء ( سرية ) ....
يعنى لم يتزوج بنت عائلة
رغم أنه جلس للفتوى و برز نجمه و هو ابن 17 سنة ...حين شهد له سبعين عالما أنه أهل للتدريس !
** استمر فقره بعد الزواج لدرجة أن المعاصرين قالوا:
أنهم يشهدون أن ابنة الإمام كانت تبكى من شدة الجوع !
*** لم تكن تبكى طلبا للأيس كريم و لا الفسحة
بل من الجوع
***فتح الله عليه المال بعدها و ربح في تجارته !
***مكث يجمع كتاب الموطأ سنوات طويلة