فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 26

إن أحمق وأبله هذه الخليقة هم الذين يرون أن هذه الدنيا قرارهم ودارهم ومنتهى أمانيهم ، لأنهم لايرون إلا حياتهم الزهيدة الحقيرة 00 فهم لاينظرون أبعد من أقدامهم 0

وصدق عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه أبو هريرة

( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لاينقص ذلك من أجورهم شيئًا

ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لاينقص ذلك من آثامهم شيئًا)*

أخرجه مسلم في صحيحه

قال الحسن رحمه الله:

مانظرت ببصري ، ولانطقت بلساني ، ولابطشت بيدي 00 حتى أنظر على طاعة أو على معصية ، فإن كانت على طاعة تقدمت ، وإن كانت معصية تأخرت 0

إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه ذلك الرين الذي ذكره الله عز وجل ( كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون ) المطففين 14

وقال الحسن البصري:

هو الذنب على الذنب حتى يعمي القلب فيموت *

* ( تفسير القرآن العظيم )

إن تأثير الذنوب في القلوب كتأثير الأمراض في الأبدان 00فإذا بر القلب برت الجوارح ، وإذا فجر القلب والعياذ بالله ، فجرت الجوارح 0

وفي بداية روايتها: ذكرت الآية التي يقول الله تعالى فيها:

( إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الرعد 11

تقول: إلى كل الساخطين والناقمين ، والثائرين ، والغاضبين 0000 إليكم أكتب رسائلي ، علها تقدح الزناد ، فينطلق التغيير 0

لله - درك - لقد زاغ قلبك عن فهم الآية ، وأولتِها على المعنى الذي أردت ، إن الانتقال من الإيمان إلى الكفر ، ومن الطاعة إلى المعصية ، ومن شكر نعم الله إلى البطر ، وكذلك إذا غيرالعباد ما بأنفسهم من المعصية فانتقلوا إلى الطاعة ، غير الله عليهم ماكانوا فيه من الشقاء

وصدق الله إذ يقول تعالى: (000 وما يعقلها إلا العالمون ) العنكبوت 43

احتوت الرواية على غث جم من السخرية استعرض لكم اليسير منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت