ونحن نقول نسأل الله العافية لصاحبة الرواية ، حيث لايقل خطرها عن خطر حادثة الإفك التي كلفت أطهر نفس على وجه البشرية محمدًا صلى الله عليه وسلم ، وزوجته الحبيبة ، ووالدها الصديق ، وصفوان بن المعطل ، آلامًا لاتطاق 0
واحسرتاه ، ثم واحسرتاه - أن يكون من بنات المسلمين ، ومن هذه الأرض الطيبة المباركة
ممن نشأت على ترابها ، وتغذت من خيراتها ، ونعيمها 00 وتنعمت فيها بالأمن والأمان 0
لكنها لم تشكر الله على هذه النعمة ، تناست أن الله قادر على أن يسلبها إياها بين طرفة عين وانتباهتها 0
رواية ( بنات الرياض ) قنبلة موقوتة ،عمل لا يُقصد به وجه الله ولا الدار الآخرة ، فهو حطام هش سرعان ما ينقض بنيانه ، ويتلاشى بهاؤه وقشور أسرع إلى الفتات 0
والعمل يصاحبه النية ، فمن كانت نيته سيئة كان عمله سيئًا ، وهذه النوايا لايعلمها إلا علام الغيوب ، من كرمه وفضله أن صفاء الأعمال تظهر بركاتها في الدنيا ، وتعيس الأعمال يظهر شؤمها على صاحبها ، من عدم القبول ، ومن نفرة الناس له 0
وكل أحد له عمل ونية ، فالنية المحموده التي يتقبلها الله ويثيب عليها ، وهي إرادة الله وحده بذلك العمل ، والعمل المحمود هو الصالح 0
ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، يقول في دعائه:
اللهم اجعل عملي كله صالحًا ، واجعله لوجهك خالصًا ، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا 0
فهذه كتب العلماء التي بين أيدينا شلالات تتدفق عبر القرون والسنين ، يستقي منها ملايين البشر
علمًا نافعًا يخدم الإسلام والمسلمين ، وتتضاعف حسنات على أصحابها المخلصين ، أمثال بن تيمية وأحمد بن حنبل ، وابن حجر ، وأمثالهم ممن أخلصوا أعمالهم لله ، وكان رجاؤهم الله والدار الآخرة 0
لكنه الإخلاص أرخى رواقه * عليهم ونهج المصطفى السمح مصدر