فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 295

نشرت سنة 1939

مضى قولنا في القومية بإيجاز بالغ حدّ الإشارة. ومقالتنا اليوم في معنى القومية وإظهار مكانها من الدين عَلْوًا وسَفْلًا، وخلافًا ووفاقًا، وغرضنا من ذلك الاتفاق على مطمح لنا واحد ونفي التفرق الذي يؤدّي بأهله إلى الفشل، وأن نجمع قوانا التي ننفقها في التنازع والتخاصم ثم نوجهها وجهتها المرجوّة إلى الإصلاح والقوة والتقدم.

وبعد، فإذا كان معنى القومية بيان فضائل العرب، ونشر تاريخهم، والعناية كل العناية بلغتهم وآدابهم، واتباع سنتهم في كلامهم، فنحن -لا جرم- قوميون، بل إن كل مسلم فيما أحسب قومي، لأن المسلم مهما كانت لغته وكان قومه لا يستطيع أن ينكر فضائل العرب وينشر مثالبهم ويحقرهم ويبغضهم. وكيف لعمر الله يتّبع محمدًا ثم يذم صحابة محمد الذين أُخذ عنهم الدين وأُثِرت عنهم الأحكام، وكانوا هم نَقَلة الأحاديث وحَمَلة القرآن؟

والمسلم -حيث كان- مَعني بتاريخ العرب لأنه تاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت