فهرس الكتاب
2-بعد الحديث عن كفار مكة يأتي الحديث عن مصارع المكذبين وما نالهم من ضروب العذاب والدمار عقابا لهم على كفرهم وجحودهم ، من قوله تعالى: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ {9} ) إلى قوله تعالى: (كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ {42} ) .
3-خاطبت السورة قريش وحذّرتهم مصرعا كمصرع هؤلاء بل ما هو أشد من ذلك، وختمت ببيان مآل المتقين في الجنة ، من قوله تعالى: (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ {43} ) إلى قوله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ {54} فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ {55} ) .
سورة الرّحمن
تعالج أصول العقيدة الإسلامية وتتحدث عن نعم الله وقدرته ، وتخاطب العقل كي يعي آلاء الله ، مستنكرة تكذيب المشركين وعنادهم لله تعالى رغم نعمائه.
1-ابتدأت بتبيان آلاء الله الباهرة ونعمه الكثيرة على العباد وفي مقدمتها نعمة تعليم القرآن بوصفه المنّة الكبرى على الإنسان ،و فتحت صحائف الوجود الناطقة بآلاء الله الجليلة و آثاره العظمى التي لا تحصى ،من قوله تعالى: ( الرَّحْمَنُ {1} عَلَّمَ الْقُرْآنَ {2} خَلَقَ الْإِنسَانَ {3} ) إلى قوله تعالى (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ {17} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ {18} )
2-تحدثت عن دلائل القدرة الباهرة في تسيير الأفلاك وتسخير السفن كي تجري في عباب الماء، قال تعالى: ... (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ {19} بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَان {20} ) إلى قوله تعالى: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ {24} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ {25} )