زجر المتهاونين
ببيان تحريم المعازف
بإجماع المسلمين
كتبه
حمد بن عبد العزيز بن حمد ابن عتيق
الرياض 20/12/1420 هـ
المملكة العربية السعودية
الرياض حرسها الله
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد: فقد كثُرَ الكلام في هذه الأيام المتأخرة بين من ليس من أهل العلم في كثير من مسائل الشريعة عمومًا ومسألة [الغناء] و [ آلات المعازف] خصوصًا ، فحصل بسبب ذلك خلط بين المسألتين ، حتى جعل كثيرٌ منهم بل أكثرهم هاتين المسألتين مسألة واحدة، إما بسبب جهلة، أو لسوء قصده نعوذ بالله من ذلك .
فأردتُ أن أجلي الفرق بين المسألتين ، بما يكون عونًا لأهل الحق عند ردهم على الباطل وأهله ، وبما يكون عونًا لطالب الحق في الوصول إليه ، راجيًا من الله القبول والسداد ، إنه نعم المولي ونعم النصير .
المبحث الأول:
تعريف الغناء والمعازف والفرق بينهما:
الغناء: - بالمد والكسر - من السماع ، وكل من رفع صوته ووالاه فصوته عند العرب غناء ، والغناء من الصوت: ما طُرب به [ لسان العرب 15/136 ]
وقال القرطبي - رحمه الله -: هو رفع الصوت بالشعر أو ما قاربه من الرجز على نحو مخصوص . [ كشف القناع 47 ]
أما المعازف: فقد قال في القاموس: المعازف: الملاهي ، كالعود والطنبور ، الواحد:عزف أو معزف .ا.هـ [ ص 753 ] .
وقال في لسان العرب: المعازف: الملاهي .ا.هـ [ ص 9/244 ]
وقال ابن تيمية:المعازف:هي الملاهي كما ذكر أهل اللغة جمع معزفه وهي الآلة التي يعزف بها:أي يصوت بها .ا.هـ [ الفتاوى 11/576 ]
وقال ابن كثير: والمعازف هي آلات الطرب ، قاله الإمام أبو نصر إسماعيل ابن حماد الجوهري في صحاحه ، وهو معروف في لغة العرب وعليه شواهد .ا.هـ [ جواب لابن كثير ملحق بكتاب على مسألة السماع لابن القيم 472 ]