فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 18

ويدل لهذا النوع من السنة ما رواه البخاري من حديث سلمة بن الأكوع أن عامر بن الأكوع كان يحدو بالقوم فقال الرسول صلي الله عليه وسلم: من هذا السائق ؟ قالوا: عامر بن الأكوع ، قال: يرحمه الله .

القسم الثاني: غناء ينتحله المغنون العارفون بصنعة الغناء ، الملحنون له بالتلحينات الأنيقة المقطعون له على النغمات الرقيقة التي تهيج النفوس ، وتطربها .

قال القرطبي: فهذا هو الغناء المختلف فيه على أقوال ثلاثة . [ كشف القناع 49/50 ] وقال ابن تيمية: المعازف هي الملاهي كما ذكر ذلك أهل اللغة ، جمع معزفة وهي الآلة التي يعزف بها: أي يصوت بها ، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعًا ... ولكن تكلموا في الغناء المجرد عن آلات اللهو: هل هو حرام ؟ أو مكروه ؟ أو مباح ؟ .ا.هـ [ الفتاوى 11/576 ]

والصحيح - والله أعلم - أن ما كان هذه صفته فحرام لا يجوز تعاطيه ولا استعماله وهذا ظاهر كلام ابن تيمية في الاستقامة ، ويدل لذلك مايلي: ـ

1-قوله سبحانه: [ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ] [ لقمان: 6] قال ابن عباس وابن مسعود: هو الغناء ، هذا على قراءة فتح الياء في قوله: [ ليَضل ] فتكون اللام لام العاقبة ، كما قال الواحدي ، وابن الجوزي وابن كثير في تفاسيرهم .

قال ابن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب . [ أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والبيهقي في السنن وصححه ابن القيم وابن رجب والألباني ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت