فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: في (في كتابه سلسلة الأحاديث الضعيفة) (4/448) (تنبيه: يحتج بعض الناس اليوم بهذا الحديث على الدعاة من السلفيين وغيرهم الذين يدعون إلى الرجوع فيما اختلف فيه المسلمون إلى الكتاب والسنة؛ يحتج أولئك على هؤلاء بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقر خلاف الصحابة في هذه القصة!وهي حجة داحضة واهية؛ لأنه ليس في الحديث إلا أنه لم يعنف واحدًا منهم، وهذا يتفق تمامًا مع حديث الاجتهاد المعروف، وفيه أن من اجتهد، فأخطأ؛ فله أجر واحدا، فكيف يعقل أن يعنف من قد أجر؟!وأما حمل الحديث على الإقرار للخلاف: فهو باطل؛ لمخالفته للنصوص القاطعة الآمرة بالرجوع إلى الكتاب والسنة عند التنازع والاختلاف، كقوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا} (النساء: 59) وقوله: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} (الأحزاب 36) الآية. وإن عجبي لا يكاد ينتهي من أناس يزعمون أنهم يدعون إلى الإسلام، فإذا دعوا إلى التحاكم إليه قالوا: قال عليه الصلاة والسلام: «اختلاف أمتي رحمة» !وهو حديث ضعيف لا أصل له، وهم يقرؤون قول الله تعالى في المسلمين حقًا: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} (النور 51) وقد بسطت القول في هذه المسألة بعض الشيء، وفي قول أحد الدعاة: نتعاون على ما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه!في تعليق لي كتبته على رسالة (كلمة سواء) لأحد المعاصرين لم يسم نفسه! لعله يتاح لي إعادة النظر في وينشر) اهـ.