فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والتدرج من التوقير المشروع إلى التبرك الممنوع محتمل الوقوع، واحتمال اللبس في ذلك قريب، فتأمل 0 اهواستخف المؤلف بالسلفيين وعظم من شأن من يسميهم (الحركات الجهادية) فقال: في (الثوابت والمتغيرات) ص15/16) أما المذاهب العلمية؛ فهي حركات إحيائية، تسعى غالبًا داخل إطار إسلامي قائم للدعوة إلى عدد من الأصول العلمية والعملية، ترى أن اعتقادها من مقتضيات الإيمان، ولا تواجه خصومة حاضرة مع أحد من غير المسلمين، ولا تملك برنامجًا محددًا لتغيير الواقع. فالإطار الذي تتحرك فيه الحركات الجهادية يختلف عن الإطار الذي تتحرك فيه المذاهب العلمية. فالحركات الجهادية تعبئ الأمة بمختلف طوائفها للوقوف في وجه خطر يستهدف أصل وجودها، ويسعى لاجتثاث شأفتها، ومعقد ولائها وبرائها وهو الالتزام المجمل بالإسلام، والاستعداد للمشاركة في هذا الجهاد. أما المذاهب العلمية؛ فإن حركتها تتجه في الأصل إلى من ثبت له عقد الإسلام لدعوته إلى التزام اختياراتها العلمية والعملية، وخصوماتها تنعقد مع ما تراه من البدع والمحدثات، ودائرة ولائها وبرائها هي الالتزام باختياراتها الخاصة، والتجافي عن اختيار المذاهب الأخرى 0 اهقلت: وهذا الإفك المفترى لا ينطلي على بصير متجرد عن الهوى، فالسلفيون وحدهم في العصر الحديث هم الذين أقاموا الدين الصحيح والدولة؛ دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بالكتاب الهادي، وسيف الإمام محمد بن سعود رحمه الله الناصر. أما الحركات الجهادية التي يمجدها الصاوي وتملك برنامجًا واضحًا (زعموا) ؛ فلا أقامت دينًا ولا أبقت دنيا، بل ذاق المسلمون الأمرين منها، وآل أمرهم إلى شر أعظم مما كانوا فيه قبل تهورات (الحركات الجهادية) . فأي الفريقين أحق بالفخر إن كنتم تعلمون؟وفي الكتاب أمور كثيرة تحتاج إلى تحذير وتنبيه لا تتسع هذه الرسالة المختصرة لذلك، فلعل الله ييسر من يقوم بهذا الواجب.
ص 85# ليس كل مخطئ مأجورًا