فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الإمام الشافعي رحمه الله: في (الرسالة ص53) ومن تكلف ماجهل، وما لم تُثبِته معرفتُه؛ كانت موافقته للصواب إن وافقه من حيث لا يعرفه غير محمودة 0 والله أعلم. وكان بخطئه غير معذور، إذا ما نطق فيما لا يحيط علمه بالفرق بين الخطأ والصواب فيه 0 اهوكلام الإمام الشافعي رحمه الله هذا، عليه نور الوحي، فكم من خلاف وقع كان سببه القول على الله بغير علم، وقد قال تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} وحديث بريدة في القضاة «000 اثنان في النار: رجل قضى للناس على جهل فهو في النار 000» . انظر (إرواء الغليل) (2614-2628) وكما قيل: في (اللطف واللطائف ص41) لو سكت من لا يعلم؛ لسقط الخلاف 0 اهوكم من خلاف كان سببه العدول عن الكتاب والسنة؛ إما لقول معظم، أو لرأي محدث، أو شبهة مضلة، كما قال تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا} ، والقاضي الآخر الذي في النار: «رجل عرف الحق، فجار؛ فهو في النار. وكم من خلاف قد ظهر فيه الحق ظهورًا واضحًا بينًا، ومع ذلك يخالف البعض فيها لا لخفاء الحكم، بل تعديًا؟!فهؤلاء ظالمون آثمون بلا ريب. قال شيخ الإسلام: في (مجموع الفتاوى 19/142) بتصرف يسير. إن الإحكام الشرعية التي نصبت عليها أدلة قطعية معلومة، إذا بلغت هذه الأدلة للمكلف بلاغًا يمكنه من اتباعها، فخالفها تفريطًا في جنب الله وتعديًا لحدود الله: فلا ريب أنه مخطئ آثم، وإن هذا الفعل سبب لعقوبة الله في الدنيا والآخرة 0 اهوقال شيخ الإسلام: في (مجموع الفتاوى) (3/317) فمن كان خطؤه لتفريطه فيما يجب عليه من اتباع القرآن والإيمان مثلًا، أو لتعديه حدود الله بسلوك السبل التي نهي عنها، أو لأتباع هواه بغير هدى من الله فهو الظالم لنفسه، وهو من أهل الوعيد 0 اهـ
ص 87# متى يعذر المخطئ؟