فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 57

قال الخطابي:"وتأويل الكلام أنه إنما طولب بالزكاة عن أثمان الأدراع والعتاد على أنها للتجارة، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا زكاة عليه فيها، إذ قد جعلها حبسًا في سبيل الله، وفيه دليل على وجوب الزكاة في الأموال التي ترصد للتجارة" [1] ·

وقال الماوردي:"ومعلوم أن الأعتد لا تجب فيها زكاة العين، فثبت أن الذي وجب فيهما زكاة التجارة" [2] ·

وقال ابن حجر:"ظنوا أنها للتجارة فطالبوه بزكاة قيمتها، فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لا زكاة عليه ··· وفيه حجة لمن أوجبها في عروض التجارة" [3] ·

6 -وعن أبي عمرو حماس [4] عن أبيه حماس قال:"مر بي عمر بن الخطاب فقال: يا حماس أد زكاة مالك· فقال: ما لي مال إلا جعاب [5] وأدم [6] فقال: قومها ثم أد زكاتها" [7] ·

وجه الاستدلال:

(1) معالم السنن 2/ 273 ·

(2) الحاوي الكبير 4/ 292 ·

(3) فتح الباري 3/ 333 · وينظر أيضًا: شرح النووي على مسلم 7/ 61، وقال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام 2/ 191"أخذ بعضهم من هذا الحديث وجوب زكاة التجارة وأن خالدًا طولب بأثمان الأدراع والأعتد، وقد استضعف هذا الاستدلال، من حيث إنه استدلال بأمر محتمل غير متعين لما ادعي ··"· وقال ابن حزم في المحلى 5/ 237"ليس في الخبر دليل على شيء مما ادعوا وغاية ما فيه أنهم ظلموا خالدًا بنسبة منع الزكاة إليه وهو قد حبس أدراعه في سبيل الله فكيف يتطوع ويترك الفريضة؟؟؟"·

(4) هو حماس بكسر الحاء بن عمرو الليثي قال الحافظ في تعجيل المنفعة: هو مخضرم وذكره ابن حبان في الثقات"تعجيل المنفعة / 74 ·"

(5) الجعاب: جمع جعبة وهي وعاء السهام والنبال (النهاية في غريب الاثر1/ 274 مادة جعب) .

(6) الأدم: جمع أديم وهو الجلد (لسان العرب مادة أدم) ·

(7) أخرجه سعيدبن منصور وعزاه لأحمد في تلخيص الحبير 2/ 18، ولم أعثر عليه في= =مسنده وأخرجه أبو عبيد في الأموال / 524 · وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 183، وعبد الرزاق في مصنفه 4/ 96، والدارقطني في سننه 2/ 125، والشافعي في الأم 2/ 46 ·

قال ابن مفلح في الفروع 2/ 503"احتج به أحمد"·

لكن ضعفه ابن حزم في المحلى 5/ 234، والألباني في الإرواء 3/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت