فهرس الكتاب
للتجارة أشبه الموروث [1] ·
ونوقش هذا القياس بأمرين:
أحدهما: انه قياس مع الفارق، وذلك لأن الملك في الهبة والوصية ونحوها ملك اختياري يفتقر إلى قبول، أما الملك بالميراث فهو قهري لا يفتقر إلى قبول·
قال السامري في الفروق:"الفرق بينهما أن الوصية (ونحوها) سبب يحصل به الملك من جهته بدليل أنه لو لم يقبل الوصية لم يملك المال الموصى به·· فإذا نوى به التجارة كان للتجارة كما لو ملكه بالشراء ·· وليس كذلك الإرث لأن الملك لا يحصل به من جهته لأنه يدخل ملكه بغير اختياره" [2] ·
الثاني: أن المقيس عليه وهو الموروث مختلف فيه كما تقدم0
القول الثاني: أن ما ملك بالهبة ونحوها يكون للتجارة فتجب فيه الزكاة·
وهذا قول عند الحنفية قال به أبو يوسف [3] ·
وهو الصحيح والمشهور عند الحنابلة [4] ·
واستدلوا على ذلك بدليلين:
1 -حديث سمرة السابق"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع" [5] ·
(1) المغني 4/ 251، المبدع 2/ 378.
(2) الفروق 1/ 220 ·
(3) مختصر الطحاوي ص50، المبسوط 2/ 190، المحيط البرهاني 2/ 391، البدائع 2/ 12، تبيين الحقائق 2/ 30 ·
(4) المستوعب 3/ 300، الهداية 1/ 85، الكافي 2/ 162، الفروع 2/ 505، كشاف القناع 2/ 240، شرح منتهى الإرادات 1/ 407.
(5) سبق تخريجه ص256.