فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 57

وجه الاستدلال:

أفاد الحديث بعمومه وجوب الزكاة في الموهوب ونحوه إذا نوي به التجارة، لأنه في هذه الحالة معد للبيع فيدخل في عموم الحديث [1] ·

ونوقش بأمرين:

الأمر الأول: أنه حديث ضعيف كما تقدم ·

الأمر الثاني: المراد بقوله"مما نعده للبيع"أي ما نهيئه للتجارة [2] ، والتجارة تصرف وعمل وتقليب وبيع وشراء ·· وليس في الموهوب والمتصدق به ونحوهما شيء من ذلك ·

والحكم إذا علق بفعل لم يثبت بمجرد النية حتى يقترن به الفعل [3] ·

وتقدم الجواب عن هذين الأمرين [4] ·

2 -أن التجارة عقد اكتساب المال، وما لا يدخل في ملكه إلا بقبوله حاصل بكسبه فكانت نيته مقارنة لفعله فأشبه اقترانها بالشراء والإجارة [5] ، فوجبت فيها الزكاة لأنه ملكها بفعله [6] ·

ونوقش هذا:

بأن التجارة كسب المال ببدل ما هو مال, والقبول هنا اكتساب للمال بغير بدل أصلًا فلم يكن من باب التجارة [7] ·

3 -أن إيجاب الزكاة فيما ملك بهبة ونحوها وقصد به التجارة فيه احتياط لأمر العبادة التي هي ركن الدين [8] ·

(1) ينظر الاستدلال في الفروع 2/ 505، والمبدع 2/ 378، وكشاف القناع 2/ 240.

(2) عون المعبود 2/ 297.

(3) الحاوي الكبير 4/ 308.

(4) ينظر ص 271.

(5) بدائع الصنائع 2/ 12، تبيين الحقائق 2/ 30.

(6) ينظر المبدع 2/ 378.

(7) البحر الرائق 2/ 366.

(8) المحيط البرهاني 2/ 391، تبيين الحقائق 2/ 30 ·

(2) نص على ذلك الشيخ عبد العزيز بن بازفي أراضي المنح كما في مجموع الفتاوى له 14/ 161

(3) أخرجه البخاري 1/ 21 (كتاب بدء الوحي-باب كيف كان بدء الوجي) 0ومسلم 3/ 1515 (كتاب الامارة-باب قوله صلى الله عليه وسلم(إنما الأعمال بالنيات) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت