فهرس الكتاب
ويناقش / بأن باب الاحتياط غير باب الوجوب وإنما يحتاط المتورعون دون بقية الناس ·
الترجيح:
لعل الراجح في هذه المسألة هو القول الثاني وهو وجوب الزكاة في ما ملك بهبة أو وصية ونحوهما إذا قصد به التجارة، وذلك لظاهر خبر سمرة المتقدم 0 (2)
وحديث عمر رضي الله عنه المشهور (إنما الأعمال بالنيات) (3) . فكل مال قصد به التجارة كان للتجارة ووجبت فيه الزكاة والله اعلم0
المسألة الثالثة:
حكم ما ملك بنكاح أو خلع ونحوهما
إذا أصدق الرجل المرأة أرضًا، أو خالعت المرأة زوجها على أرض، أو صولح ولي المقتول على أرض فهل تجب الزكاة في هذه الأرضين إذا قصد بها التجارة عند تملكها؟
اختلف العلماء في المسألة إلى قولين:
القول الأول: أنه لا تجب فيها الزكاة ·
وهذا هو الأصح عند الحنفية [1] ، ومذهب المالكية [2] ، وأحد الوجهين عند الشافعية [3] ·
واحتجوا على ذلك بالآتي:
قالوا: إن النكاح والخلع ليست من أسباب التجارة، لأن التجارة كسب المال ببدل ما هو مال· والنكاح والخلع والصلح عن الدم ليس المقصود منها المال بدليل صحتها بدون عوض · فلم تجب فيها الزكاة كالسلعة الموروثة [4] ·
(1) مختصر الطحاوي ص50، المبسوط 2/ 198، المحيط البرهاني 2/ 391، البدائع 2/ 12، الدر المختار 2/ 273، فتاوى قاضي خان 1/ 250 ·
(2) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1/ 472، الشرح الصغير 2/ 222، شرح الزرقاني على مختصر خليل 2/ 155، شرح الخرشي وحاشية العدوي 2/ 195، كفاية الطالب الرباني 1/ 425، الخلاصة الفقهية / 174 ·
(3) الوسيط 1/ 400، البيان 2/ 39، فتح العزيز 6/ 43، المجموع 6/ 49، مغني المحتاج 1/ 398، كفاية الأخيار 1/ 343 ·
(4) ينظر كل من المبسوط 2/ 198، البحر الرائق 2/ 366، البيان 2/ 39، مختصر الطحاوي ص50 ·