فهرس الكتاب
قال الشيخ عبد العزيز بن باز (( إذا كان المالك مترددا هل يبيعها أو لا فإنه لازكاة فيها حتى يجزم بنية البيع ) ) (2) 0
ويقول الشيخ محمدبن عثيمين (( ليس علبه زكاة مادام ليس عنده عزم أكيدعلى انها تجارة ومع التردد ولو واحدا بالمائة-فلازكاة ) ) (3)
أما الارض التي تراد لحفظ المال، ففي نظري أن الزكاة واجبة فيها، لأن صاحبها يريد المال في النهاية، وهذا هو مقصود التجارة، والله أعلم0
المسألة الثانية
تحويل نية التجارة إلى القنية والعكس
يشترط لوجوب الزكاة في الأرض المرادة للتجارة استصحاب نية التجارة إلى نهاية الحول، أما لو نوى التجارة في أول الحول ثم نوى القنية، أو العكس فهذا ما سأبينه في فرعين:
الفرع الأول: تحويل نية التجارة إلى القنية:
إذا نوى بالأرض التجارة عند تملكها، ثم بدا له أن ينتفع بها فنوى القنية، فهل تجب فيها الزكاة حينئذ أو ينقطع حكم التجارة فلا تجب فيها الزكاة؟
ذهب عامة الفقهاء إلى أن حكم التجارة ينقطع بنية القنية، وإن لم يستعملها [1] ·
قال النووي:"لو قصد القنية بمال التجارة الذي عنده فإنه يصير قنية بالاتفاق" [2] ·
وقال ابن قدامة:"لا يختلف المذهب في أنه إذا نوى بعرض التجارة القنية أنه يصير للقنية وتسقط الزكاة منه، وبهذا قال الشافعي"
(1) ينظر للحنفية: المبسوط 2/ 198، البدائع 2/ 12، البحر الرائق 2/ 367 ·
وللمالكية: الذخيرة 2/ 19، مقدمات ابن رشد 1/ 284، التاج والإكليل 2/ 318 ·
وللشافعية: الوسيط 1/ 399، الحاوي الكبير 4/ 307، روضة الطالبين 1/ 266، مغني المحتاج 1/ 398 ·
وللحنابلة: المحرر 1/ 218، المغني 4/ 256، شرح الزركشي 2/ 516، كشاف القناع 2/ 241 ·
(2) المجموع 6/ 49 ·