فهرس الكتاب
وأصحاب الرأي" [1] ·"
واستدلوا لذلك بالآتي:
أ- أن نية التجارة شرط لوجوب الزكاة في العروض فإذا نوى القنية زالت نية التجارة، لأنه نوى تركها، ففات شرط الوجوب [2] ·
ب- أن القنية هي الأصل - فيكفي في الرد إليها مجرد النية، كما لو نوى المسافر الإقامة فإنه يصير مقيمًا بالنية لأن الأصل في الإنسان الإقامة [3] ·
وذهب أشهب من المالكية إلى أن حول التجارة لا ينقطع بمجرد نية القنية، فإن باعه زكاه ساعة بيعه إن دار عليه حول· ورواه عن مالك [4] ·
واحتج: بأن التجارة أصل في العروض فلا ينتقل عنها إلى القنية بمجرد النية، كما لا ينتقل من القنية إلى التجارة بمجرد النية [5] ·
وكما لو نوى بالسائمة العلف، فإن نية العلف لا تقطع الحول ما لم تقترن بها حقيقة العلف [6] ·
فالقنية والتجارة عند أشهب أصلان فلا ينتقل عن أحدهما إلى الآخر بالنية [7] ·
ونوقش قياسه نية القنية على نية التجارة بأمرين:
أحدهما: أن القنية هي الأصل في العروض، والتجارة فرع عليها، فلا ينصرف إلى الفرع بمجرد النية [8] ، فإذا نوى القنية كفاه ذلك لأنها الأصل بخلاف التجارة فلا يكفي في الانتقال إليها مجرد النية··
(1) المغني 4/ 256، 257 ·
(2) المغني 4/ 257، وينظر البدائع 2/ 12 ·
(3) المغني 4/ 257، وينظر: مغني المحتاج 1/ 398 ·
(4) البيان والتحصيل 2/ 368، المقدمات والممهدات 1/ 284، القوانين الفقهية ص70·
والمعنى أن أشهب لا يرى أن مجرد النية كافية لانقطاع حول الزكاة بل لابد من حصول الاستعمال الفعلي للعين ·
(5) البيان والتحصيل 2/ 369 ·
(6) المغني 4/ 257 ·
(7) البيان والتحصيل 2/ 368 ·
(8) المغني 4/ 257 ·