فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 57

وأصحاب الرأي" [1] ·"

واستدلوا لذلك بالآتي:

أ- أن نية التجارة شرط لوجوب الزكاة في العروض فإذا نوى القنية زالت نية التجارة، لأنه نوى تركها، ففات شرط الوجوب [2] ·

ب- أن القنية هي الأصل - فيكفي في الرد إليها مجرد النية، كما لو نوى المسافر الإقامة فإنه يصير مقيمًا بالنية لأن الأصل في الإنسان الإقامة [3] ·

وذهب أشهب من المالكية إلى أن حول التجارة لا ينقطع بمجرد نية القنية، فإن باعه زكاه ساعة بيعه إن دار عليه حول· ورواه عن مالك [4] ·

واحتج: بأن التجارة أصل في العروض فلا ينتقل عنها إلى القنية بمجرد النية، كما لا ينتقل من القنية إلى التجارة بمجرد النية [5] ·

وكما لو نوى بالسائمة العلف، فإن نية العلف لا تقطع الحول ما لم تقترن بها حقيقة العلف [6] ·

فالقنية والتجارة عند أشهب أصلان فلا ينتقل عن أحدهما إلى الآخر بالنية [7] ·

ونوقش قياسه نية القنية على نية التجارة بأمرين:

أحدهما: أن القنية هي الأصل في العروض، والتجارة فرع عليها، فلا ينصرف إلى الفرع بمجرد النية [8] ، فإذا نوى القنية كفاه ذلك لأنها الأصل بخلاف التجارة فلا يكفي في الانتقال إليها مجرد النية··

(1) المغني 4/ 256، 257 ·

(2) المغني 4/ 257، وينظر البدائع 2/ 12 ·

(3) المغني 4/ 257، وينظر: مغني المحتاج 1/ 398 ·

(4) البيان والتحصيل 2/ 368، المقدمات والممهدات 1/ 284، القوانين الفقهية ص70·

والمعنى أن أشهب لا يرى أن مجرد النية كافية لانقطاع حول الزكاة بل لابد من حصول الاستعمال الفعلي للعين ·

(5) البيان والتحصيل 2/ 369 ·

(6) المغني 4/ 257 ·

(7) البيان والتحصيل 2/ 368 ·

(8) المغني 4/ 257 ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت