فهرس الكتاب
الجمهور من الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1 -أن كل ما لا يثبت له حكم الزكاة بدخوله في ملكه لا يثبت بمجرد النية، كما لو نوى بالمعلوفة السوم [5] ·
أي"أن الزكاة إنما وجبت لأجل التجارة، والتجارة تصرف وفعل والحكم إذا علق بفعل لم يثبت بمجرد النية حتى يقترن به الفعل وشاهد ذلك: أن زكاة المواشي إنما تجب بالسوم، ولو نوى سومها وهي معلوفة لم تجب الزكاة بمجرد النية حتى يقترن بها حقيقة السوم" [6] ·
ويمكن أن يناقش بأن نية التجارة تجارة لحديث"نعده للبيع"أي ننوي بيعه وليست نية السوم سومًا.
2 -ولأن القنية هي الأصل، والتجارة فرع عنها فلا ينصرف إلى الفرع بمجرد النية كالمقيم ينوي السفر [7] فإنه لا يصير مسافرًا حتى يتلبس بالسفر.
ويمكن أن يناقش بعدم التسليم بأن القنية هي الأصل فقط بل التجارة أصل عند بعض أهل العلم [8] ·
القول الثاني: أنها تصير للتجارة بمجرد النية0
(1) المبسوط 2/ 198، فتح القدير 2/ 168، البدائع 2/ 12، تبيين الحقائق 2/ 29، البحر الرائق 2/ 367 ·
(2) التفريع 1/ 280، المقدمات 1/ 284، البيان والتحصيل 2/ 368، الذخيرة 2/ 19، التمهيد 8/ 488، القوانين الفقهية ص70 ·
(3) الحاوي الكبير 4/ 308، المذهب 1/ 159، روضة الطالبين 1/ 266، فتح العزيز 6/ 42، كفاية الأخيار 1/ 341 ·
(4) الهداية 1/ 85، المحرر 1/ 218، المستوعب 2/ 300، الفروع 2/ 505،كشاف القناع1/ 241·
(5) المهذب 1/ 159، المغني 4/ 257 ·
(6) الحاوي الكبير 4/ 308، وقال في فتح القدير 2/ 168"وحاصل الفصل أن ما كان من أعمال الجوارح فلا يتحقق بمجرد النية، وما كان من التروك كفى فيه مجردها - فالتجارة من الأول فلا يكفي مجرد النية، وكذا السفر والفطر والإسلام والسوم في الدابة لا يثبت واحد منها إلا بالعمل، وتثبت أضدادها بمجرد النية··"اهـ ·
(7) المغني 4/ 257، الفروع 2/ 505 ·
(8) البيان والتحصيل 2/ 369 ·